412عامدا وجب الرجوع إليه، فإن لم يمكن فلا حج له، و قد قيل: انه يجبره بدم و قد تمَّ حجه.
و هذا القول ضعيف متروك لا يوجب التردد، فقد تبين ضعف هذا التردد على كل تقدير.
[جواز العدول إلى التمتع اضطرارا أو اختيارا]
قال رحمه اللّه: فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز، و هل يجوز اختيارا؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأكثر، و لو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي.
أقول: جواز العدول اختيارا مذهب الشيخ في المبسوط، لأنه أفضل، و لأنه أتى بصورة الإفراد و زيادة غير منافية، و المنع مذهبه في النهاية، و هو مذهب ابني 25بابويه و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و ابن إدريس، و اختاره العلامة و هو المعتمد، لقوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 26دل بمفهومه على أن من كان أهله حاضري المسجد الحرام لم يكن له ذلك.
و الجواب عن حجة الأولين المنع من كونه أتى بصورة الإفراد، لأنه أخلّ بالإحرام من ميقاته، و أوقع مكانه العمرة، و ليس مأمورا بها، فوجب أن لا يجزيه، و لأنه أقل أفعالا لاشتماله على ثلاث طوافات و الإفراد أربع طوافات، و لا فرق عند الشيخ بين جواز العدول ابتداء و فسخا.
و على القول بالجواز، هل يجب الهدي أو لا؟ قال الشيخ في المبسوط و الخلاف بعدم الوجوب، و هو قول المصنف هنا لقوله تعالى