405عن الحاج لنفسه فكذا يجزي عن النائب و قواه الشهيد.
قال رحمه اللّه: و يستحقها الأجير بالعقد، فإن خالف ما شرط، قيل:
كان له أجرة المثل، و الوجه أن لا أجرة.
أقول: البحث هنا في موضعين.
الأول: استحقاق الأجير الأجرة بالعقد، و لا ريب في ذلك لكن لا يجب التسليم إليه الا بالعمل، قاله الشهيد، و لو توقف الحج على الأجرة استقرب الشهيد جواز الفسخ للأجير، قال: و لا يجوز لوصي الميت التسليم قبل الفعل إلا مع الإذن صريحا، أو بشاهد الحال.
و الظاهر أن شاهد الحال جريان عادة بلد الميت بتسليم الأجرة قبل الفعل.
الثاني: في مخالفة شرط المستأجر، فنقول يجب على الأجير أن يأتي بالنوع المشترط عليه، و جوز الشيخ العدول من القران و الإفراد إلى التمتع، لأنه أفضل، أو إلى القران لمن استوجر مفردا لاشتماله على الإفراد و زيادة، و الباقون على المنع، لأنه استوجر لحج معين فلا يتناول غيره.
و التحقيق أن نقول: إن كان الغرض هو القران أو الإفراد لم يجز العدول، لأنه استوجر لإبراء ذمة المستأجر مما وجب عليه شرعا، و هو القران أو الإفراد، و لو عدل لم يجز عن الفرض و لا يستحق أجرة عما عمله، لأن الأجرة مقابل إبراء الذمة و لم يحصل.
و إن كان الحج مندوبا أو واجبا مخيرا كالنذر المطلق، و متساوي الإقامة بمكة و غيرها، و علم من المستأجر قصد الأفضل، جاز العدول إليه و استحق الأجرة، و إن لم يعلم منه ذلك و عدل إليه استحق الأجرة على قول الشيخ.
و المعتمد: إن علم منه التخيير استحق الأجرة بأي الأنواع أتى، و إن