406لم يعلم ثمَّ عدل عن النوع الذي استؤجر عليه وقع عن المستأجر و برأت ذمته بما فعله الأجير، لأنه فعل الواجب عليه فوجب أن يخرج به من العهدة، و لم يسقط فرض الأجير الذي وجب عليه بعقد الإجارة لعدم امتثال الأمر به. و هل يستحق اجرة عما فعله؟ يحتمل ذلك، لأنه عمل عملا محترما لم يقصد به التبرع فيستحق أجرة مثل العمل، و يحتمل العدم، لأنه تبرع بفعل لم يشترطه عليه المستأجر فلا يستحق عليه أجرة، و هو المعتمد.
>فرع<: لو اختلف الأجير و المستأجر في قصد الأفضل و التخيير كان القول قول المستأجر، لأنه أبصر بنيته.
[إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه، ثمَّ نقل النية إلى نفسه لم يصح]
قال رحمه اللّه: إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه، ثمَّ نقل النية إلى نفسه لم يصح، فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه، و يستحق الأجرة، و يظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما.
أقول: وقوعها عن المستأجر مذهب الشيخ في المبسوط، و اختاره العلامة في التحرير، لأن النقل غير صحيح، و ظاهر المصنف عدم الإجزاء عن أحدهما، و اختاره العلامة في القواعد، و هو المعتمد، أما عدم الإجزاء عن المستأجر [ف]لأن الأجير لم يوقع الأفعال عنه، و أما عدم اجزائها عن الأجير [ف]لأن النقل غير صحيح.
تنبيه: يجب أن تكون أفعال الحج معلومة عند المتعاقدين
لبطلان العقد على المجهول، فإن علماها عند العقد فلا يجب، و إن جهلاها أو أحدهما فلا بد من الإعلام، و إذا وقعت الإجارة للحج و العمرة معا لا بد من تعيين النوع من التمتع أو القران أو الافراد لاختلاف الأغراض في ذلك، فإذا وقعت