404الصادق عليه السّلام «في المرأة تطوف بالصبي و تسعى به، هل يجزي ذلك عنها و عن الصبي؟ قال: نعم 20» ، و عموم رواية الهيثم بن عروة 21، عن الصادق عليه السّلام أيضا الدالة على الاجزاء.
قال رحمه اللّه: و كل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله، و لو أفسده، حجّ من قابل، و هل يعاد بالأجرة عليه؟ يبنى على القولين.
أقول: إذا أفسد الأجير حجة النيابة، قال الشيخ انتقلت عن المستأجر إليه و صار محرما عن نفسه، و عليه قضاؤها عن نفسه، و الحج باق للمستأجر يلزمه الحج عنه فيما إذا كان الحج في ذمته، و لم يكن له فسخ هذه الإجارة، و إن كانت معينة انفسخت الإجارة و كان على المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه، فأوجب عليه حجتين بعد إتمام الفاسدة في صورة الإطلاق، و إتمام الفاسدة و القضاء و استرجاع الأجرة في صورة التعيين، لأنه استأجره أن يحج عنه حجة صحيحة شرعية و هذه فاسدة فيجب أن لا تجزيه، و به قال ابن إدريس.
و المصنف بنى فسخ الإجارة و استرجاع الأجرة على القولين، و هو إن كانت الفاسدة حجة الإسلام و الثانية عقوبة برأت ذمة المستأجر بإكمالها و القضاء في القابل عقوبة على الأجير و لا تنفسخ هذه الإجارة، و إن قلنا: الأولى عقوبة و الثانية حجة الإسلام لزمه إتمام الفاسدة و القضاء من قابل عقوبة لانقلاب الفاسدة إليه بسبب إفساده، فلا يجزي عن المستأجر، و تستعاد الأجرة إن تعلقت بزمان معين، و إلا وجب على الأجير الحج عن المستأجر بعد حجة القضاء من قابل.
و يحتمل الاكتفاء بحجة القضاء، لأنها قضاء عن الفاسدة فكما يجزي