403وقعت على أفعال الحج فلا يستحق شيئا لعدم إتيانه بشيء من الأفعال التي تقابل مال الإجارة، و إن وقعت على الحج من بلد معين استحق من الأجرة مقابل قطع المسافة إلى موضع الصد، لأن مال الإجارة مقابل مجموع أمرين:
قطع المسافة و أفعال الحج، فإذا صد بعد فعل شيء مما وقع عليه العقد استحق من الأجرة بنسبته، هذا مع الفسخ لا مع عدمه، و إن كان الصد في المعينة انفسخ العقد مطلقا، سواء حصل بعد الإحرام أو قبله.
و لو اتفقا على بقاء حكم الإجارة لم يلزمهما إلا مع تجديد العقد، و الحكم في الأجرة كما قلناه أولا.
فرعان.
الأول: إذا حج النائب في غير السنة المعينة لم يستحق شيئا
لانفساخ العقد بمضي السنة المعينة، و يكون ما أوقعه تبرعا منه.
الثاني: لو أخّر الأجير الحج في المطلقة لغير عذر تخير المستأجر
، و لعذر يتخيران، و هو اختيار الشهيد و أبي العباس في المحرر.
قال رحمه اللّه: و لو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب كل منهما طوافه.
أقول: إذا حمل إنسان إنسانا في طوافه فقد وقع الاتفاق على صحة طواف المحمول مع النية منه إن كان بالغا، و نية الحامل عن المحمول إن كان صبيا، و أطلق الأكثر جواز طواف الحامل عن نفسه أيضا، و قال ابن الجنيد- و نعم ما قال-: إن كان الحمل بأجرة لا يجوز أن يطوف عن نفسه لاستحقاق قطع المسافة عليه بعقد الإجارة، فلا يجوز له صرفه إلى نفسه، كما لو استأجره للحج، و اختاره فخر الدين و أبو العباس في المحرر، و هو المعتمد.
و استدل المجوزون مطلقا بعموم رواية حفص بن البختري، عن