402
تنبيه: يشترط في صحة الإجارة للمتأخر في الإيقاع عدم حصول من
يحج في السنة الأولى
، لأن وجوب الاستنابة على الفور و التأخير حرام، فإذا استأجر للسنة الثانية مع وجود من يحج في السنة الأولى كان فعلا منهيا عنه لتضمنه التأخير المحرم، فلا يقع صحيحا.
و لو وجد المبادر في السنة الأولى بعد الاستيجار، قال الشهيد: يحتمل فسخ العقد و هو أبلغ من الأول، و يحتمل عدم الفسخ، لوقوعه صحيحا و الأصل البقاء.
[لو ضمن الحج في المستقبل لم تلزم إجابته]
قال رحمه اللّه: و لو ضمن الحج في المستقبل لم تلزم إجابته، و قيل: تلزم.
أقول: هنا ثلاثة أقوال، الأول: وجوب الإجابة مطلقا مع ضمان الحج في المستقبل، قاله: الشيخان. الثاني: عدم الإجابة مطلقا، قاله المصنف.
الثالث: التفصيل، و هو إن تعلقت الإجارة بعام و حصل الصدّ فيه انفسخت الإجارة، لأنها تعلقت بزمان معين و لم يحصل الفعل فيه و غيره لم يتناوله العقد، و إن كانت الإجارة مطلقة لم ينفسخ، و هو مذهب العلامة.
و التحقيق: إن كان الصد في المطلقة بعد الإحرام كان له من الأجرة
بنسبة ما فعل
، و لا يجب عليه الحج ثانيا إلا مع اتفاقهما عليه.
فلو اختار أحدهما البقاء على حكم الإجارة و الآخر الفسخ، قدم اختيار الفاسخ على ما اختاره الشهيد و أبو العباس في المحرر، و كذلك إن كان الصد قبل الإحرام يثبت لكل منهما الخيار في الفسخ و عدمه على اختيارهما.
و ذهب العلامة في المختلف الى وجوب الحج ثانيا على الأجير، بخلاف الصد بعد الإحرام، و الفرق بتعين المطلقة بالشروع فيها، فيتصير كالمعينة، و قبل الإحرام لا تتعين فهي باقية على الإطلاق.
أما حكم الأجرة مع الصد قبل الإحرام، فنقول: إن كانت الإجارة