302
على اليسار البيت فيه يجعل
و ركعتاه في المقام تفعل
من دوران الطائف ليدرك
تشبّها بالملك و الفلك
و أنّ في قدّامه لا منتهى
كالمستدير لم يكن له انتها
إذ لم يبتّ مستدير هو خط
و إنّما نهاية الخطّ نقط
و في السماء بيت معمور جعل
طواف أهله طوافنا يظلّ
و الحجر كالعقل بدء يختم
إذ هو سرّ اللّه يبدو يكتم
(ركعتاه) أي ركعتا الطواف (في المقام تفعل) ، قال اللّه تعالى وَ اِتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [2/125].
سرّ:
(من دوران الطائف ليدرك تشبّها بالملك) الطائف حول العرش (و الفلك) الدائر في عشق جمال اللّه و جلاله.
(و) ليدرك الطائف (أنّ في قدّامه) بحرا (لا منتهى) له (كالمستدير) ، حيث أنّ حركة الطائف مستديرة، (لم يكن له انتهاء، إذ لم يبتّ) : أي لم يقطع (مستدير هو خط، و إنّما نهاية الخطّ نقط) ، إذ الانتهاء بمخالف بالنوع، و لا نقطة في المستدير.
(و) ليتذكّر أنّه (في السماء بيت معمور جعل) -كما ورد 1«إنّ البيت المعمور في السماء» - (طواف أهله) بحوله (طوافنا) بحول الكعبة (يظلّ) .
(و الحجر) الأسود (كالعقل) -أي الّذي هو الصادر الأوّل- (بدء يختم، إذ هو) أي العقل (سرّ اللّه يبدو) أي يظهر و (يكتم) أي في عالم الطبيعة أو يكتم