669في سواد و يشرب في سواد و ينظر في سواد و روى الكليني عن محمّد بن مسلم في الحسن بإبراهيم قال سألت أبا جعفر ع أين أراد إبراهيم ع أن يذبح ابنه قال على الجمرة الوسطى و سألته عن كبش إبراهيم ع ما كان لونه و أين نزل فقال أملح و كان أقرن و نزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى و كان يمشي في سواد و يأكل في سواد و ينظر و يبعر و يبول في سواد و نقل في المنتهى ما يدلّ على أن النبي ص ضحى بالأملح ثم نقل عن أبي عبيدة أن المراد منه ما في فيه سواد و بياض و البياض أغلب و عن ابن الأعرابي أنه الأبيض النقي البياض و العلم أن ليس في شيء من الروايات المذكورة و يترك في سواد و يقال إنّه موجود في بعض الروايات و اختلف الأصحاب في تفسير هذا فقال بعضهم أن المراد بذلك كون هذه المواضع سودا و اختاره ابن إدريس و قيل معناه أن يكون من عظمه ينظر في شحمه و يمشي في فيئه و يبرك في ظلّ شحمه و إليه أشار المحقّق حيث قال أي يكون لها ظلّ يمشي فيه فإن المراد أن يكون لها ظل عظيم باعتبار عظيم جثتها و سمنها لا مطلق الظّل فإنه لازم لكل جسم و قيل معناه أن يكون رعى و مشى و يبرك في الخضرة فالسواد هو المرعى و النّبت و حكى في الدروس عن القطب الرّاوندي أن المعاني الثّلاثة منقول عن أهل البيت عليهم السّلام و على التّفسير الثاني و الثالث يكون هذا الوصف مبالغة في زيادة اسمه و على الأوّل يكون وصفا برأسه
و
يستحب
أن يكون
الهدي
معرّفا
المشهور أنّ ذلك على سبيل الاستحباب بل قال في التذكرة و يستحب أن يكون مما عرف به و هو الذي أحضر عشية عرفة إجماعا و قال المفيد لا يجوز أن يضحى إلاّ بما قد عرف به و هو الّذي قد أحضر عشية بعرفة و ظاهره الوجوب و في المنتهى الظّاهر أنه أراد به تأكّد الاستحباب و الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ عن أبي بصير في الصحيح عندي عن أبي عبد اللّٰه ع قال لا يضحى إلا بما قد عرف به و عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر في الصحيح عندي عن أبي عبد اللّٰه ع قال لا يضحى قال سئل عن الخصيّ يضحى به قال إن كنتم تريدون اللّحم فدونكم و قال لا يضحى إلاّ بما قد عرف به و استدلّ الشيخ في التهذيب بهذين الخبرين على قول المفيد ثم نقل عن سعيد بن يسار في الضعيف قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عمن اشترى شاة لم يعرف بها قال لا بأس بها عرف بها أو لم يعرف و قال هذا الخبر محمول على أنّه إذا لم يكن يعرف بها المشتري و ذكر البائع أنه قد عرف بها فإنّه يصدّقه في ذلك و يجزي عنه و استدل عليه بما رواه عن سعيد بن يسار في الصّحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع إنّا نشتري الغنم بمنى و لسنا ندري عرف بها أم لا فقال إنّهم لا يكذبون لا عليك ضح بها و لا يخفى بعد التأويل الذي ذكره و استدلّ بعضهم على الاستحباب برواية سعيد و هو مشكل لضعف سند الرّواية و بالجملة الحكم بالاستحباب مشكل عند من يرى أن ظاهر النّهي في أخبارنا التحريم للصّحيحين المذكورين و ضعف رواية سعيد الأولى فلا يصلح لمقاومتها و عدم مقاومة صحيحة سعيد لهما و يستفاد من صحيحة سعيد جواز الاكتفاء في ذلك بقول البائع و به صرّح بعض الأصحاب و قال الشّهيد الثّاني و في الاكتفاء بقوله في سمنه احتمال
و
يستحب أن يكون الهدي
إناثا من الإبل و البقر و ذكرانا من الضّأن و المعز
قال في المنتهى لا نعلم خلافا في جواز العكس في البابين إلا ما روي عن ابن عمر أنّه قال ما رأيت أحدا فاعلا لذلك و أنّ أنحر أنثى أحبّ إليّ و مستند أصل المسألة روايات كثيرة منها ما رواه الشّيخ عن معاوية بن عمّار في الصّحيح قال قال أبو عبد اللّٰه ع أفضل البدن ذوات الأرحام من الإبل و البقر و قد يجزي الذكورة من البدن و الضحايا من الغنم الفحولة و عن أبي بصير في الصّحيح عندي قال سألته عن الأضاحي فقال أفضل الأضاحي في الحجّ الإبل و البقر و قال ذوو الأرحام و لا يضحى بثور و لا جمل و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن الحلبي في الحسن بإبراهيم قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن الإبل و البقر أيّهما أفضل أن يضحى بهما قال ذوات الأرحام الحديث و روى الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال يجوز ذكورة الإبل و البقر في البلدان إذا لم يجدوا الإناث و الإناث أفضل و يدلّ على أفضلية الذكران من الغنم مضافا إلى صحيحة معاوية بن عمّار المذكورة صحيحة الحلبي السابقة عند [في]شرح قول المصنف و لا الخصيّ و صحيحة محمد بن مسلم و حسنتا معاوية و موثقة معاوية بن عمار السابقات عند شرح قول المصنف و لا المهزول و غير ذلك من الأخبار
و نحرها
أي الإبل
قائمة مربوطة بين الخف و الرّكبة
يدل على ذلك ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع في قول اللّٰه عز و جلّ فَاذْكُرُوا اِسْمَ اَللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ قال ذلك حين تصف للنّحر تربط يديها ما بين الخفّ إلى الركبة و رواه الصدوق عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح أيضا و وجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللّٰه ع كيف تنحر البدنة قال تنحر و هي قائمة من قبل اليمين و رواه الصدوق عن أبي الصباح و عن أبي خديجة قال رأيت أبا عبد اللّٰه ع و هو ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى ثم يقوم على جانب يده اليمنى و يقول بسم اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰهمّ هذا منك و لك اللّٰهمّ تقبله مني ثم يطعن في لبتها ثم يخرج السكين بيده فإذا وجبت قطع موضع الذبح بيده و اللبة الوهدة التي بين أصل العنق و الصدر فروع الأوّل يختص الإبل بالنحر فلا يجوز ذبحها و البقر و الغنم بالذبح فلا يجوز نحرهما و نسبه في التذكرة إلى علمائنا و يدل عليه ما رواه ابن بابويه عن الصادق ع قال كلّ منحور مذبوح حرام و كلّ مذبوح منحور حرام الثاني التذكية إنما يكون بقطع الأعضاء الأربعة الحلقوم و هو مجرى النفس و المريء و هو مجرى الطّعام و الشراب و الودجان و هما عرقان محيطان بالحلقوم و نسبه في التذكرة إلى علمائنا أجمع الثالث يستحب طعن نحر الإبل من الجانب الأيمن يدل عليه رواية أبي الصباح و رواية أبي خديجة أن الذي ينحرها يقف في جانبها الأيمن و يطعنها في موضع النحر
و
يستحب
الدّعاء
عند الذبح أو النحر لما رواه الصدوق عن معاوية بن عمار في الصحيح عنه يعني أبا عبد اللّٰه ع أنه قال إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة و انحره أو اذبحه و قل وجهت وجهي للذي فطر السّماوات و الأرض حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له و بذلك أمرت و أنا من المسلمين اللّٰهمّ منك و لك بسم اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰهمّ تقبل مني ثم أمر السكين و لا تنخعها حتى يموت و نحوه روى الكليني و الشيخ عنه عن صفوان و ابن أبي عمير بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم و الآخر قوي عندي قالا قال أبو عبد اللّٰه ع الحديث
و
يستحب
المباشرة مع المعرفة
بالذّبح أو النّحر و علّل بالتأسّي فإن المروي أن رسول اللّٰه ص تولّى نحر هديه بنفسه و لا يجب المباشرة في الهدي و كذا الضحية لما رواه الشيخ و الصدوق عن علي بن جعفر في الصّحيح عن أخيه موسى بن جعفر ع قال سألته عن الضّحيّة يخطئ الّذي يذبحها فيسمي غير صاحبها أ يجزي عن صاحب الضحية فقال نعم إنما له ما نوى و روى الكليني عن الحلبي في الحسن بإبراهيم قال لا يذبح لك اليهودي و لا النصراني أضحيتك فإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها و تستقبل القبلة و تقول وجهت وجهي للّذي فطر السّماوات و الأرض حنيفا اللّٰهمّ منك و لك و روى الصدوق عن الحلبي في الصحيح قريبا منه
و إلا
و إن لم يعرف كيفية النحر و الذّبح
جعل يده مع يد الذابح
و زاد في المنتهى و نوى الذّابح عن صاحبها لأنّه فعل يدخله النيابة فيدخل في شرطه قال و يستحب أن يذكره بلسانه و أنّه يذبح عن فلان بن فلان انتهى و لعلّ مستند استحباب جعل يده مع يد الذّابح ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن عن أبي عبد اللّٰه ع قال كان عليّ بن الحسين ع يجعل السّكين في يد الصّبي ثم يقبض الرّجل على يد الصّبي و يذبح
و
يستحب
القسمة أثلاثا بين أكله و إهدائه و صدقته
اختلف الأصحاب في هذه المسألة فقال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه ثم كل و تصدّق و أطعم و أهد إلى من شئت و عن ابن أبي عقيل ثم انحر و اذبح و كل و أطعم و تصدق و قال الشيخ في النهاية و من السنة أن يأكل الإنسان من هديه لمتعته و من الأضحية و يطعم القانع و المعتر يأكل ثلثه و يطعم القانع و المعتر ثلثه