302
كتاب العمرة
صورتها
ص 274 قوله: و صورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه، ثمّ يدخل مكّة فيطوف و يصلّي ركعتيه، ثمّ يسعى بين الصفا و المروة و يقصّر.
في عود ضمير «و صورتها» التباس؛ لأنّه إن عاد إلى مطلق العمرة الشامل للمفردة و المتمتّع بها، كما يشعر به قوله بعد ذلك: «و هي تنقسم إلى متمتّع بها و مفردة» لم يصحّ؛ لاختلاف صورتهما، و إن اشتركا في أكثر الأفعال.
و إن عاد إلى المتمتّع بها، كما يظهر من قوله: «ثمّ يدخل مكّة» إلى آخر الأفعال التي عدّدها، و لم يذكر فيها طواف النساء المختصّ بالمفردة لم يكن للضمير مرجع صالح، ثمّ ينافيه قوله بعد ذلك: «و أفعالها ثمانية» و عدّ منه طواف النساء.
و إن عاد إلى المفردة حصل التنافي أيضاً بين العبارتين المقدّرة فيهما الأفعال، لكن الأولى إرادة المفردة، و يكون الاقتصار في العبارة الأُولى على ما عدا طواف النساء؛ لملاحظة الأفعال المشتركة بين العمرتين، ثمّ أكمل المراد من المفردة بعد ذلك معيداً للضمير إليها. و لا يحتاج المقام إلى التصريح بها؛ لأنّها هي الواجبة بأصل الشرع، و الإطلاق منزّل عليها.
أقسامها
ص 275 قوله: و تنقسم إلى متمتّع بها، و مفردة، فالأُولى تجب على مَن ليس من حاضري