290شيء فيه و إن منعنا من قتله.
قوله: و في قتل الكثير من الجراد دم شاة.
المرجع في الكثرة إلى العرف، و يجب لما دونه لكلّ واحدة تمرة أو كفّ طعام كما مرّ.
قوله: و إن لم يمكنه التحرّز من قتله بأن كان على طريقه فلا إثم و لا كفّارة.
المراد بعدم الإمكان هنا المشقّة البالغة في تركه، بحيث لا يتحمّل عادة.
و اعلم أنّ جميع ما ذكر من الفداء هو حكم المحرم في الحلّ، أمّا المحلّ في الحرم فعليه القيمة فيما لم ينصّ على غيرها، و يجتمع الأمران على المحرم في الحرم.
قوله: و كلّ ما لا تقدير لفديته ففي قتله قميته.
إن كان محرماً في الحلّ أو محلاّ في الحرم، و لو اجتمع الوصفان تضاعفت القيمة ما لم تبلغ البدنة.
قوله: و قيل: في البطّة و الأوزّة و الكركي شاة، و هو تحكّم.
الأقوى القيمة كغيره.
قوله: إذا قتل صيداً معيباً كالمكسور و الأعور فداه بصحيح، و لو فداه بمثله جاز.
إنّما يجزئ مثله مع تساويهما في نوع العيب، بأن يفدي الأعور بالأعور و الأعرج بالأعرج مع تساويهما في مقداره أيضاً، أمّا مع الاختلاف فلا.
قوله: الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج، و فيما لا قيمة لفديته وقت الإتلاف.
الفرق أنّ الواجب في الأوّل هو المثل ما دام لا يريد الإخراج فلا حاجة إلى العدول إلى القيمة، و إنّما ينظر إليها عند إرادة الإخراج كسائر المثليّات؛ و في الثاني ابتداءً هو القيمة، و هي تثبت في الذمّة وقت الجناية، فحينئذٍ يعتبر قدرها.
في موجبات الضمان
1 مباشرة الإتلاف
ص 263 قوله: أمّا المباشرة: فنقول: قتل الصيد موجب لفديته، فإن أكله لزمه فداء آخر، و قيل: يفدي ما قتل و يلزمه قيمة ما أكل، و هو الوجه.
بل الوجه هو الأوّل.