279الفتح» 11، و كذلك ذكره جماعة 22، و هو الصحيح. سمّي مسجد الأحزاب؛ لأنّ النبيّ دعا فيه يوم الأحزاب، فاستجاب الله له و فتح عليه بقتل عمرو و انهزام الأحزاب.
قوله: و مسجد الفضيخ.
هو بالضاد و الخاء المعجمتين سمّي بذلك لنخل يسمّى الفضيخ. أو لأنّهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام أي يشدخونه.
الإحصار و الصدّ
ص 255 قوله: في الإحصار و الصدّ.
اعلم أنّ الحصر و الصدّ اشتركا في ثبوت أصل التحلّل عند المنع من إكمال النسك في الجملة، و افترقا في أُمور:
أ: عموم التحلّل و عدمه، فإنّ المصدود يحلّ له بالمحلّل كلّ شيء حرّمه الإحرام، و المحصر ما عدا النساء، بل يتوقّف حلّهنّ على طوافهنّ.
ب: في اشتراط الهدي و عدمه، فإنّ المحصر يجب عليه الهدي إجماعاً، و في المصدود قولان، و إن كان الأقوى مساواته له فيه.
ج: في مكان الهدي، فإنّ المصدود يذبحه أو ينحره حيث وجد المانع، و المحصر يختصّ مكانه بمكّة إن كان في إحرام العمرة، و بمنى إن كان في إحرام الحجّ.
د: في قدر التحلّل، فإن المحصر لا يحلّ إلا بالهدي و الحلق أو التقصير، و في افتقار المصدود إلى أحد هما قولان، و إن كان الأقوى الافتقار.
ه: أنّ تحلّل المصدود يقينِيّ لفعله في مكانه، و المحصر تحلّله بالمواعدة الممكن غلطها.
و: فائدة الاشتراط بأنّها في المحصر تعجيل التحلّل، و في المصدود ما تقدّم من الخلاف.