278قهراً، و عدم عوده إليها إلا للنسك، و إسراعه الخروج منها حين عاد؛ و لخوف الملالة و قلّة الاحترام؛ و ليدوم شوقه إليها. و هذه التعليلات مرويّة 11، و روى أيضاً استحباب المجاورة بها 22، و هو حسن مع الوثوق بالسلامة من تلك العلل.
قوله: و يستحبّ النزول بالمُعَرّس على طريق المدينة.
هو بضمّ الميم و فتح العين المهملة و تشديد الراء المفتوحة اسم مفعول من التعريس، و هو النزول في آخر الليل للاستراحة إذا كان سائراً ليلاً. و يقال بفتح الميم و سكون العين و تخفيف الراء و هو بذي الحليفة مسجد بقرب مسجد الشجرة بإزائه ممّا يلي القبلة 33. يستحبّ النزول به و الصلاة فيه و الاضطجاع؛ للتأسّي 44و لا فرق فيه بين الليل و النهار.
قوله: للمدينة حرم، و حدّه من عائر إلى وَعير.
هما جبلان يكتنفان المدينة من المشرق و المغرب، و وَعير بفتح الواو، و قيل: بضمّها مع فتح العين المهملة، و الحرّتان موضعان أدخل منهما نحو المدينة، و هما حرّة ليلى و حرّة واقِم بكسر القاف و هذا الحرم بريد في بريد، و الأقوى تحريم قطع شجره و صيد ما بين الحرّتين.
قوله: يستحبّ أن تزار فاطمة من عند الروضة.
الروضة جزء من مسجده، بل هي أشرفه، و هي ما بين قبره الشريف و منبره إلى طرف الظلال. و القول بكون قبرها بها في غاية الضعف، و الأقوى أنّه في بيتها خلف أبيها حيث هو مشخص الان.
ص 254 قوله: و يستحبّ. و أن يصلّي ليلة الأربعاء عند أُسطوانة أبي لبابة.
هي ما بين القبر و المنبر تلي رأس رسول الله صلى الله عليه و آله، و هي أُسطوانة التوبة.
قوله: و أن يأتي المساجد بالمدينة، كمسجد الأحزاب و مسجد الفتح.
في صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام: «إنّ مسجد الأحزاب هو مسجد