263خاصّة، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء إن لم يكن منذور الصدقة. و قيل: يجب فيه ما يجب في هدي التمتّع 11، و هو أقوى.
قوله: و لو سُرق من غير تفريط لم يضمن.
هذا إذا لم يكن مضموناً في الذمّة، و قد خصّصه بالمعيّن، فإنّه بتلفه يرجع الواجب إلى الذمّة، و لو كان المنذور هو المعيّن سقط.
قوله: و لو ضلّ فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه.
لا فرق في ذلك بين المتبرّع به و المضمون بالنذر و شبهه و الكفّارة؛ لإطلاق النصّ. 22و احترز بذبح الواجد له عن صاحبه عمّا لو ذبحه لا عنه، إمّا عن نفسه أو لا، فإنّه لا يجزئ عنهما.
قوله: و لو ضاع فأقام بدله ثمّ وجد الأوّل ذبحه، و لم يجب ذبح الأخير، و لو ذبح الأخير ذبح الأوّل ندباً.
هذا إذا كان ضياعه بتفريط ليجب إقامة بدله؛ لكونه حينئذٍ مضموناً عليه، و إلا فقد تقدّم أنّ هدي السياق إذا هلك لا تجب إقامة بدله، إلا أن يفرّق بين الضياع و الهلاك، كما يظهر من إطلاق العبارة، و ليس ببعيد بعد ورود النص 33كذلك مطلقاً.
قوله: و يجوز ركوب الهدي ما لم يضرّ به و شرب لبنه ما لم يضرّ بولده.
هذا في الهدي المتبرّع به بعد تعيينه بالسياق؛ لعدم خروجه عن ملكه، فيجوز له الانتفاع بما لا ينافي الذبح، و لا ينقصه و لا يضرّ به و لا بولده. و لو كان الهدي مضموناً كالكفّارات و النذور لم يجز تناول شيء منه، و لا الانتفاع به مطلقاً، فإن فعل ضمن قيمته أو مثله لمستحق أصله.
قوله: و كلّ هدي واجب كالكفّارات لا يجوز أن يعطى الجزّار منها شيئاً.
أي الهدي الذي وجوبه كالكفّارات بأن يكون خارجاً عن الملك، فإنّه يتعيّن