264الصدقة بجميعه كما ذكر، و إلا فقد تقدّم أنّ هدي السياق الواجب المتعيّن بالإشعار أو التقليد لا يجب فيه سوى الذبح أو النحر. و لا يخفى أنّ المراد بإعطاء الجزّار الممنوع منه ما كان على وجه الأُجرة أو التبرّع، أمّا إعطاؤه صدقة إذا كان مستحقّاً، فإنّه جائز.
قوله: و يستحبّ أن يأكل من هدي السياق.
بناءً على ما تقدّم من أنّ الواجب الذبح خاصّة، و الأقوى وجوب ذلك كهدي التمتّع. و المراد بهدي السياق المتبرّع به، أمّا الواجب بكفّارةٍ أو بنذرٍ إذا جعله سياقاً، فلا يجوز تناول شيء منه.
الأُضحيّة
ص 239 قوله: في الأُضحيّة.
هي بضمّ الهمزة و كسرها و تشديد الياء مفتوحة ما يذبح يوم عيد الأضحى تبرّعاً، و هي مستحبّة مؤكّداً، بل قيل بوجوبها 11.
قوله: و وقتها بمنى أربعة أيّام، أولها يوم النحر.
في العبارة تجوّز، فإنّ أوّل وقتها يوم النحر بعد طلوع الشمس بقدر صلاة العيد و الخطبتين، سواء صلاها أم لا.
قوله: و من لم يجد الأُضحية تصدّق بثمنها، و لو اختلفت أثمانها جمع الأعلى و الأوسط و الأدون، و تصدّق بثلث الجميع.
هذا إذا كانت القيم ثلاثاً، و إلا لم تنحصر في الثلث. و الضابط الشامل لجميع أفراد الاختلاف أن تجمع القيمتين أو القيم المختلفة، و يتصدّق بقيمة نسبتها إليها نسبة الواحد إلى عددها، فمن الاثنين النصف، و من الثلاث الثلث، و من الأربع الربع، و هكذا.
قوله: و يكره أن يأخذ شيئاً من جلود الأضاحي، و أن يعطيها الجزّار و الأفضل أن يتصدّق بها.
يمكن عود الضمير إلى الجلود، فإنّ الصدقة بها مستحبّة. و إلى الأُضحيّة، فقد