78
و
كيف كان ف لا بأس عند المصنف و الفاضل بصيده إلا ما صيد بين الحرتين، و هذا أيضا على الكراهة المؤكدة و المراد حرة واقم، و هي شرقية المدينة، و تسمى حرة بني قريظة، و واقم اسم صنم لبني عبد الأشهل بني عليها، أو اسم رجل من العماليق نزل بها (و حرة ليلى، و هي غربيتها، و هي حرة العقيق) 1و لها حرتان أخريان جنوبا و شمالا يتصلان بهما، فكأن الأربع حرتان، و هما حرة قبا و حرة الرجلى ككسرى، و يمد، يترجل فيها لكثرة حجارتها، و وافقه عليه الفاضل، و لعله للأصل و ما سمعته سابقا في خبر معاوية 2و خبر أبي العباس 3و خبر معاوية 4أيضا المروي عن معاني الأخبار المؤيد بخبر يونس بن يعقوب 5سأله (عليه السلام) «يحرم علي في حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما يحرم علي في حرم الله قال: لا» إلا أنهابعد الإغضاء عن السند و لا جابر، و احتمال خبر أبي العباس منها نفي الكذب عن الناس أي العامة في روايتهم ذلك، كظهور خبر يونس في إرادة نفي الكلية لا خصوص الأمرين، و احتمال خبر ابن عمار نفي حرمة الأكل لا الاصطيادقاصرة عن معارضة غيرها مما دل على الحرمة فيما بين الحرتين سندا و عملا، فإن المحكي عن الأكثر الحرمة، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليها، كظهور المنتهى، و من هنا جمع بين النصوص بالفرق بين صيد ما بين الحرتين و بين صيد غيره، فيحرم الأول دون الثاني، و لعله لا يخرج من قوة مع أنه أحوط، فما في المتن من الكراهة غير واضح، و إن نسبه