79في المسالك إلى الشهرة أيضا، إلا أنا لم نتحققه، بل لعل المتحقق خلافه، بل رجع المصنف عنها في النافع إلى الحرمة، نعم ظاهر النافع عدم الكراهة في غير ذلك من الحرم الذي سمعت أنه بريد في بريد، و لا بأس به لظاهر النصوص و إن كان لو قيل به لكان وجها للتسامح فيها.
ثم اعلم أنه لا كفارة في صيد الحرم المزبور، و لا في قطع شجره، و لا يجب إحرام في دخوله كحرم مكة كما صرح بذلك بعضهم للأصل و غيره، بل عن الفاضل في المنتهى أن من أدخل صيدا المدينة لم يجب عليه إرساله، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يقول ما فعل النفر و هو طائر صغير رواه الجمهور و ظاهره إباحة إمساكه، و الا لأنكر عليه، و كأنه أراد بذلك تأييد الأصل المقتضي للجواز، و الله العالم.
[المسألة الثانية يستحب زيارة النبي]
المسألة
الثانية يستحب زيارة النبي
أبي القاسم رسول الله محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف (صلى الله عليه و آله) ، ولد بمكة في شعب أبي طالب يوم الجمعة بعد طلوع الفجر سابع عشر شهر ربيع الأول عام الفيل، و كان حمل أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن مرة بن كلاب به أيام التشريق في منزل أبيه عبد الله بمنى عند الجمرة الوسطى، و الاشكال فيما بين الولادة و الحمل يدفعه أن أيام التشريق في ذلك الزمان كانت في رجب، لأن حجهم كان فيه، أو أن المراد ظهور حملها به فيها.
و على كل حال فقد صدع بالرسالة في اليوم السابع و العشرين من رجب لأربعين سنة، و قبض بالمدينة يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة، و قيل لاثنى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول، و له من العمر ثلاث و ستون سنة، و في التحرير قبض مسموما.