69على الإبل الجلالات» .
[في استحباب العزم على العود للحاج]
و يستحب لمن حج أن يعزم على العود
لأنه من أعظم الطاعات المعلوم كون العزم عليها من قضايا الايمان و قد سمعت ما في أخبار الدعاء بأن لا يجعله أخر العهد به، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الله بن سنان 1: «من خرج من مكة و هو ينوي الحج من قابل زيد في عمره» بل الظاهر كراهة عدم إرادة العود إليها، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل حسين بن عثمان 2: «من خرج من مكة و هو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله و دنى عذابه» و قال (عليه السلام) أيضا في خبر الحسن بن علي» 3: «ان يزيد بن معاوية قد حج فلما انصرف قال:
إذا جعلنا ثافلا يمينا
فلا نعود بعدها سنينا للحج و العمرة ما بقينا
.
فنقص الله من عمره و أماته قبل أجله، هذا.
و في الدروس استحباب إتيان مولد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو الآن مسجد في زقاق يسمى زقاق المولد، و إتيان منزل خديجة الذي كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يسكنه و خديجة: و فيه ولدت أولادها منه، و فيه قد توفيت، و لم يزل رسول الله صلى الله عليه و آله مقيما به حتى هاجر، و هو الآن مسجد أيضا.
و زيارة خديجة بالحجون، و قبرها هناك معروف بسفح الجبل.
و إتيان مسجد راقم، و يقال للدار التي هو بها دار الحروانة، فيه أنشر (استتر خ ل) النبي صلى الله عليه و آله أول الإسلام.
و إتيان الغار بجبل الحرا الذي كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) في ابتداء الوحي يتعبد فيه و إتيان الغار الذي بجبل ثور استتر به النبي (صلى الله عليه و آله) عن المشركين، و الله العالم.