70
[في أفضلية الطواف للمجاور من الصلاة، و للمقيم بالعكس]
و الطواف أفضل للمجاور من الصلاة، و للمقيم بالعكس
كما صرح به غير واحد، لخبر حريز أو صحيحه 1«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف لغير أهل مكة ممن جاور بها أفضل أو الصلاة قال: الطواف للمجاورين أفضل، و الصلاة لأهل مكة و القاطنين بها أفضل من الطواف» و صحيح حفص، و حماد و هشام 2عنه (عليه السلام) أيضا «إذا أقام الرجل بمكة سنة فالطواف أفضل، و إذا أقام سنتين خلط من هذا و هذا، و إذا أقام ثلاث سنين فالصلاة أفضل» الى غير ذلك من النصوص التي ظاهرها تحديد المجاورة بسنة، و أما الثانية فالخلط، و أما الثالثة فالصلاة، و هو مناف لإطلاق المصنف و غيره الحكم في المجاور و المقيم، و على كل حال فالظاهر إرادة غير الرواتب من الصلاة، لزيادة الحث عليها بل قد سمعت قطع الطواف لخوف فوات الوتر منها، بل قد يقال إن المراد أفضلية الطواف من النوافل المبتدأة، أما المخصوصة كنوافل ليلة القدر و نحوها فلا، و الأمر سهل بعد كون الأمر مستحبا.
[في كراهة المجاورة بمكة]
و تكره المجاورة بمكة
في المشهور كما في الدروس و على المعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك معللين له بخوف الملالة و قلة الاحترام أو بالخوف من ملابسة الذنب، فان الذنب فيها أعظم، و بأن المقام فيها يقسي القلب، و بأن من سارع الى الخروج منها يدوم شوقه إليها، و ذلك المطلوب لله عز و جل، بل في المدارك أن هذه التعليلات كلها مروية، لكن أكثرها غير واضحة الإسناد، قلت: قد عرفت مكررا التسامح في أدلة الكراهة، مضافا الى قول الباقر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم 3«لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة، قلت: كيف يصنع؟ قال: يتحول عنها» و الى صحيح الحلبي 4