103الأوزار إذا صادفت القبول، و الصدقة على المحاويج بتلك البقعة، فإن الصدقة مضاعفة هنالك، و خصوصا على الذرية الطاهرة و لا بأس بذلك و إن كان هو ليس من آداب الزيارة.
و كذا يستحب زيارة منتجبي الصحابة كسلمان بالمدائن، و عمار بصفين و أبي ذر بالربذة، و حذيفة و نحوهم و الشهداء سيما جعفر بن أبي طالب بموتة و نحوه، و الأنبياء حيث كانوا، و جميع الصلحاء من المؤمنين، قال الكاظم (عليه السلام) 1«من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي إخوانه يكتب له ثواب زيارتنا، و من لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي إخوانه يكتب له ثواب صلتنا» .
و كذا يستحب زيارة عبد العظيم بالري فإنها كزيارة الحسين (عليه السلام) ، و قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام بقم، فان من زارها له الجنة، و جميع قبور العلماء و الصلحاء و الأولياء و كافة إخوانه أحياء و أمواتا، و لكل ذلك آداب و وظائف قد تكفلت بها الكتب المعدة لذلك، و الرجاء بالله تعالى شأنه أن يوفقنا بعد إتمام هذا الكتاب إلى تأليف كتاب يجمع جميع ما ورد عنهم عليهم السلام في ذلك، و الله الموفق و المؤيد و المسدود.
[خاتمة]
خاتمة
لا خلاف و لا إشكال في أنه تستحب المجاورة بها أي المدينة، بل في الدروس الإجماع عليه، للتأسي و لما ورد 2في مدحها و دعاء النبي (صلى الله عليه و آله) لها، و لما تستتبعه من العبادات فيها، بل قال الصادق (عليه السلام) في خبر الزيات 3: «من مات فيها بعثه الله تعالى في الآمنين يوم القيامة» و قال ابن الجهم 4«سألت أبا الحسن (عليه السلام) أيهما أفضل: المقام بمكة أو بالمدينة؟ فقال: أي شيء تقول أنت؟ قال: فقلت و ما قولي مع قولك، قال: إن قولك