102فقلت يا ابن رسول الله ما أقدمك إلينا؟ ما رأيت، و لو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبوا» .
و على كل حال فينبغي استقبال وجه المزور و استدبار القبلة حال زيارة ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة، و يدعو متضرعا، ثم يضع خده الأيسر، و يدعو سائلا من الله بمنه و بحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، و يبالغ في الدعاء و الإلحاح، ثم ينصرف الى ما يلي الرأس، ثم يستقبل القبلة و يدعو، و الزيارة بالمأثور، و صلاة الزيارة في الروضة عند النبي و عند الرأس في غيره الى القبر، و يجوز في غير ذلك، بل لعل الأولى الصلاة في الخارج مع الازدحام، و الدعاء بعدها بالمأثور أو بما يسنح له من أمور الدنيا و الدين، و تلاوة شيء من القرآن عند الضرائح و إهداؤه إلى المزور، و إن كان المنتفع بذلك الزائر على ما في الدروس، و إحضار القلب في جميع أحواله بما يمكن، و التوبة من الذنب و الاستغفار، و الإقلاع و تعجيل الخروج عند قضاء الوطر لتعظيم الحرمة و يشتد الشوق، و ليخرج القهقرى حتى يتوارى، بل عد في الدروس من آداب الزيارة التصدق على السدنة و الحفظة للمشهد، و إكرامهم و إعظامهم فان فيه إكرام صاحب المشهد، قال: و ينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير و الصلاح و الدين و المروة و الاحتمال و الصبر و كظم الغيظ خالين من الغلظة على الزائرين، قائمين بحوائج المحتاجين مرشدي الغرباء و الواردين، و ليتعهد أحوالهم الناظر فيه، فان وجد من احد منهم تقصيرا نهاه عنه، فإن أصر زجره عنه، فان كان من المحرم جاز ردعه، بالضرب إن لم يجد التعنيف من باب النهي عن المنكر، و جعل منها أيضا انه إذا انصرف إلى منزله من الزيارة استحب له العود إليها ما دام مقيما، فإذا حان الخروج ودع و دعا بالمأثور و سأل الله تعالى العود اليه، و أن يكون الزائر الزيارة خيرا منه قبلها، فإنها تحط