104يرد إلى قولي، فقلت له أما أنا فأزعم أن المقام بالمدينة أفضل من الإقامة بمكة، فقال: أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبد الله (عليه السلام) ذلك يوم فطر، و جاء الى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسلم عليه ثم قال: لقد فضلنا الناس بسلامنا على رسول الله (صلى الله عليه و آله)» و قال مرازم 1: «دخلت أنا و عمار و جماعة على أبي عبد الله (عليه السلام) بالمدينة فقال: ما مقامكم؟ فقال عمار: قد سرحنا ظهرنا و أمرنا أن نؤتى به الى خمسة عشر يوما، فقال: أصبتم المقام في بلد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الصلاة في مسجده و اعملوا لآخرتكم و أكثروا لأنفسكم، ان الرجل قد يكون كيسا، فيقال ما أكيس فلانا، و إنما الكيس كيس الآخرة» و في النبوي 2«لا يصبر على لأواء المدينة و شدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا» و إن نفرا كانوا يريدون الخروج منها الى أحد الأمصار فقال (صلى الله عليه و آله) 3«المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» و ان احتمل الاختصاص بهم، و على كل حال فلا معارض هنا لما عرفت كما في مكة و ان حكي عن بعض العامة تعدية العلل إلا أنه في غير محله، خصوصا بعد قوله (صلى الله عليه و آله) في المرسل «من غاب عن المدينة ثلاثة أيام جاءها و قلبه مشرب جفوة» .
و
يستحب الغسل عند دخولها لما سمعته من قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمار 4: «إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها