41فلا ريب في عدم مقاومة الخبر المزبور لغيره مما سمعت من وجوه، فمن هنا كان المتجه حمله على طواف النافلة الذي ستعرف فيما سيأتي جواز البناء فيه على الأقل من الأربع.
و ما أبعد ما بينه و بين المحكي عن ابن إدريس من بطلان متعتها بعروض الحيض في أثناء الطواف و لو بعد الأربع، و كأنه مال إليه في المدارك، لامتناع إتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع التحلل، و لإطلاق صحيح محمد بن إسماعيل 1و غيره، إلا انه كما ترى اجتهاد في مقابلة النصوص الخاصة المعتضدة بالنصوص العامة التي لا يعارضها الإطلاق المزبور المنزل على عروض الحيض قبل حصول الطواف، و لقد أطنب في المنتهى في نقل القولين المزبورين و دليلهما، ثم جعل الانصاف التوسط بين القولين، نعم لا تنقيح في كلامهم ان الحكم المزبور مختص بحال الضيق أو الأعم منه و من السعة، فلها حينئذ في الأخير السعي و التقصير و الإحلال ثم قضاء ما عليها من الطواف بعد الإحرام بالحج، أو انها تنتظر الطهر مع السعة باقية على إحرامها حتى تقضي طوافها و صلاته ثم تسعى و تقصر؟ قد يلوح من بعض العبارات خصوصا عبارة القواعد الأول تنزيلا للأربعة منزلة الطواف كله، و لكن لا ريب في ان الأولى و الأحوط الثاني الذي فيه المحافظة على ترتيب العمرة، بل لعل الأولى ذلك حتى لو عرض لها الحيض بعد قضاء الطواف اجمع قبل صلاة ركعتيه، فان متعتها صحيحة، لأولويتها من الصورة الأولى، لصحيح الكناني 2«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل ان تصلي الركعتين قال: إذا طهرت فلتصل ركعتين عند