130ففي صحيح الحلبي 1«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل نسي الإحرام حتى دخل الحرم قال: يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه، فان استطاع أن يخرج فليخرج» و في صحيح عبد اللّٰه بن سنان 2«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه الناس فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج قال:
يخرج من الحرم، و يحرم و يجزيه ذلك» و هو و إن كان مطلقا كغيره إلا انه يجب تقييده بما دل عليه غيره من الرجوع إلى الميقات مع الإمكان، و بذلك تتفق النصوص حينئذ على المعنى المزبور، بل صريح صحيح المذكور و غيره إلحاق الجاهل بالناسي في الحكم المزبور، و لا بأس به، بل لا أجد فيه خلافا، نعم عن بعض الأخبار 3المنقولة عن قرب الاسناد الوارد في الجاهل «ان كان جاهلا فليبين مكانه و ليقض، فان ذلك يجزيه إن شاء اللّٰه، و ان رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل» و هو و ان كان كالصريح بل صريح في جواز الإحرام من غير الميقات مع التمكن من الرجوع اليه إلا أن سنده غير واضح، و قاصر عن معارضة غيره من وجوه، خصوصا مع عدم القائل به، هذا.
و عن الفاضل في التذكرة و المنتهى أن من نسي الإحرام يوم التروية بالحج حتى حصل بعرفات فليحرم من هناك، مستدلا عليه بصحيح علي بن جعفر 4عن أخيه موسى (عليه السلام) «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول اللهم على كتابك و سنة نبيك (صلى اللّٰه عليه و آله) فقد تم إحرامه» و لا بأس به، بل لعل اقتصاره على عرفات موافقة للصحيح المزبور، و إلا فله