131تجديد الإحرام بالمشعر كما عن الشهيدين الجزم به لفحوى النصوص المزبورة و إن كان خلاف ما تشعر به بعض العبارات، سيما عبارة المصنف السابقة في الكافر إذا أسلم، إلا ان الأقوى ما ذكرنا، بل في صحيح علي بن جعفر 1عن أخيه موسى (عليه السلام) الاجتزاء مع تركه يوم التروية أصلا جهلا، قال: «سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلاده ما حاله؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه» بل قد يؤيده أيضا مرسل جميل 2عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى قال: تجزيه نيته، إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه و إن لم يهل» بناء على إن المراد نية الحج بجميع أجزائه جملة لا نية الإحرام لتعذرها من الجاهل، و ستسمع تمام الكلام في ذلك إن شاء اللّٰه، هذا. و ربما ظهر من المحكي عن الشيخ في النهاية اعتبار العزم السابق على محل الإحرام، لأنه قال: فان لم يذكر أصلا حتى فرغ من جميع مناسكه فقد تم حجه و لا شيء عليه إذا كان قد سبق في عزمه الإحرام، و لعله فرض المسألة في خصوص الناسي.
و على كل حال فما ذكرنا ظهر لك إن الحكم المزبور إذا ترك الإحرام جاهلا أو ناسيا بل أو لم يرد النسك و إن مر على الميقات، لعدم وجوب الإحرام عليه لدخولها، كالحطاب و نحوه ممن يتكرر دخوله، أو دخلها لقتال ثم أراد النسك، أو لعدم ارادة دخولها بل أراد حاجة فيما سواها، فإنه لا يجب عليه الإحرام حينئذ بلا خلاف أجده فيه، بل في المدارك إجماع العلماء عليه، و قد اتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بدرا مرتين، و مر على ذي الحليفة و هو محل، و بالجملة فالمراد