128أحدهما (عليهما السلام) «في مريض أغمي عليه فلم يفق حتى أتى الموقف قال:
يحرم عنه رجل» ثم قال: «و الذي يقتضيه الأصل أن إحرام الولي جائز لكن لا يجزي عن حجة الإسلام، لسقوط الفرض بزوال عقله، نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه» و في القواعد «و لو لم يتمكن من نية الإحرام لمرض أو غيره أحرم عنه وليه و جنبه ما يجتنبه المحرم» بل حكاه في كشف اللثام عن الأحمدي و النهاية و المبسوط و المهذب و الجامع ثم قال: و هل يجديه هذا الإحرام شيئا؟ ففي النهاية و الجامع تم إحرامه، و في المبسوط ينعقد، و ظاهرها أنه يصير بذلك محرما، و نص المعتبر و المختلف و التحرير و التذكرة و المنتهى أنه إن لم يفق حتى فاته الموقفان انكشف أنه لم يكن وجب عليه، و إن أفاق قبل الوقوف أجزأ عن حجة الإسلام، لأنه يقبل النيابة و تعذر عنه بنفسه، ثم قال: و فيه أن النيابة خلاف الأصل، و انما تثبت في موضع اليقين، و قد مر أن النيابة عن الحي انما تصح باذنه، على أن هذا ليس نيابة إلا في النية، و الإحرام بالغير انما ثبت في الصبي، و هذا الخبر واحد مرسل، و غايته مشروعية هذا الإحرام، أما الاجزاء فكلا، على أنه انما تضمن الإحرام عنه، و هو يحتمل النيابة عنه، كما يحرم عن الميت و هو غير الإحرام به، و أنكر ابن إدريس هذا الإحرام، لأن الإغماء أسقط عنه النسك، و استحسن تجنبه المحرمات، و الأولى عندي أن يحرم به و يجتنب به المحرمات، فإن أفاق في الحج قبل الوقوف و أمكنه الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه، و إلا فمن أدنى الحل إن أمكنه، و إلا فمن موضعه، و إن كان ميقات حجة مكة رجع إليها إن أمكنه، و إلا فمن موضعه، كل ذلك إن كان وجب عليه و إلا فوجوبه بالمرور على الميقات و خصوصا مع الإغماء غير معلوم، و كذا بهذا الإحرام، و إن أحرم به في العمرة فإن كانت مفردة انتظر به حتى يفيق، فإذا أفاق