127المزبور مبنيا على ما سمعته من الشيخ من تأخير الإحرام نفسه للعذر فقد عرفت ان ظاهر الشيخ بل و دليله اي الخبرين المزبورين الاجتزاء بالإحرام من محل زوال العذر و ان تمكن من الرجوع إلى الميقات الذي لا دليل على توقف الواجب عليه في الحال المزبور و إن تمكن، و القياس على الجاهل و الناسي ليس من مذهبنا و من ذلك يظهر لك النظر في جملة من الكلمات، و لعل الأقوى ما سمعته من ابن إدريس و أنه لا عود عليه إلى الميقات بعد زوال العذر، و انما عليه أن يأتي بما تركه من التعري و نحوه.
هذا كله إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر، و إلا لم يجب عليه الرجوع أيضا على كل حال بناء على ما تقدم من الاجتزاء بالإحرام منه مع الاختيار فضلا عن العذر، ثم لو وجب العود عليه فتعذر ففي المدارك في وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجهان، أظهرهما العدم للأصل و ظاهر الروايات 1المتضمنة لحكم الناسي، قلت: قد يشهد للآخر صحيح معاوية بن عمار 2«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فقالوا: لا ندري أ عليك إحرام و أنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم فقال: إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه، و إن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم» .
بقي الكلام فيمن كان عذره الإغماء و نحوه ممن لا نية له و لا تلبية، و قد سمعت ما عن المعتبر من جواز إحرام رجل عنه مستدلا له بمرسل جميل 3عن