345أجده فيه، بل هو مقطوع به في كلام الأصحاب كما اعترف به في المدارك لما سمعت فان مات و لم يقضه قضي عنه من الأصل على الأصح لما عرفت و إن منعه عنه عارض كمرض أو عدو حتى مات لم يجب قضاؤه عنه إجماعا في المدارك، كما انه لم يجب عليه القضاء بعد الوقت للأصل السالم عن المعارض، لكن عن الفاضل في الأيمان أنه قطع بسقوط القضاء إذا صد، و استشكله إذا تعذر بمرض، و هو كما ترى، و في المدارك بعد حكاية الإجماع المزبور قال: «و لا يخفى أن طرو المانع من فعل المنذور في وقته لا يقتضي بطلانه، لوقوعه صحيحا ابتداء و إن سقط الواجب بالعجز عنه، و هذا بخلاف نذر غير المقدور ابتداء كالطيران و نحوه، فان النذر يقع فاسدا من أصله، كما هو واضح» قلت: لا فرق بينهما إلا بالعلم بفساد الثاني ابتداء بخلاف الأول، فإنه بعد ذلك يعلم، نعم لا مانع من مجيء الدليل بقضائه في بعض الأفراد لوقوع صورة صيغة النذر، و الله العالم.
و لو نذر الحج أو أفسد حجه و هو معضوب
حال النذر و الإفساد قيل و القائل الشيخ و أتباعه فيما حكي عنهم يجب أن يستنيب، و هو حسن في الثاني بناء على أن الثانية حجة الإسلام التي قد عرفت سابقا استنابة المعضوب فيها، لأن الحج واجب بدني و مالي، فإذا تعذر الأول تعين الثاني، و أما في النذر فقد يشكل بسقوط الواجب بالعجز عنه، و اختصاص الروايات 1المتضمنة لوجوب الاستنابة بحج الإسلام، و بأن النذر إذا وقع حال العضب فان كان مقيدا بوقت معين و استمر المانع إلى ذلك الوقت بطل النذر، و إن كان مطلقا توقع المكنة، و مع اليأس يبطل، و لا تجب الاستنابة في الصورتين، نعم لو لاحظ في نذره الاستنابة وجب قولا واحدا، و لو حصل العضب بعد النذر