346و التمكن من الفعل ففي المدارك قد قطع الشارح و غيره بوجوب الاستنابة، و نحن نطالبهم بدليله، و للإشكال المزبور فسر الأصبهاني في كشفه عبارة القواعد التي هي كعبارة المتن بما سمعته من الشارع، قال: و السبب في ذلك ان عبارة المبسوط ليست نصا و لا ظاهرة في الوجوب على من نذر معضوبا، لأنها كذا «المعضوب إذا وجبت عليه حجة بالنذر أو بإفساد وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا، فإذا فعل فقد أجزأه» و على هذا فلا إشكال أصلا، و ما في المدارك من المطالبة بدليله يدفعها ما سمعته سابقا من كون الحج واجبا ماليا بالمعنى المذكور إلا ان الانصاف ظهور عبارة المبسوط في النذر معضوبا، و لعل وجهه فحوى ثبوتها في حجة الإسلام كذلك بتقريب أن مشروعيته على الوجه المزبور، فنذره ملزم به على حسبما هو مشروع، بل قد يقال بانصراف النذر شرعا إلى الاستنابة و إن لم يقصدها، لأصالة الصحة، و إطلاق ما دل على وجوب الوفاء بالنذر، فلا يحكم ببطلانه حينئذ إلا إذا قصد المباشرة فعلا، و الفرض اليأس منها، و لو تكلف المعضوب للسير لحجة الإسلام فشرع فهل ينويها و تجزيه إن أتمها، و يستقر إذا أفسد؟ احتمال قوي، لأنها انما سقطت عنه نظرا له و رخصة، فإذا تكلفها كانت أولى بالإجزاء من فعل النائب، و يحتمل العدم، لأن فرضه الاستنابة، فحجه كحج غير المستطيع، و الله العالم.
[المسألة الثانية إذا نذر الحج]
المسألة
الثانية إذا نذر الحج فان نوى حجة الإسلام
و كانت واجبة عليه و قلنا بانعقاده لأن أسباب الشرع معرفات، و تظهر الثمرة في الكفارة و غيرها تداخلا أي لم يجب به غيرها قطعا، بل في كشف اللثام اتفاقا، و إن لم يكن حين النذر مستطيعا توقعها، فان كان موقتا و قد أتى وقته و لم يستطع حتى انقضى انحل و إن نوى غيرها لم يتداخلا قطعا و اتفاقا في كشف اللثام أيضا نعم لو كان مستطيعا لها و نذر غيرها في عامه لغى إلا أن يقصد الفعل إن زالت