344فلا إشكال فيه، و لو لم يتسع إلا لأحدهما فبناء على القول بخروج المنذورة من الثلث يتجه تقديم حجة الإسلام و إن تأخر سببها، فإنها كالدين، فلا تعارضها المنذورة المفروض كونها كالوصية، نعم على المختار يتجه التقسيط بناء على تساويهما في الخروج من الأصل، لأنهما معا حقان ماليان، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر خلافا لبعض فأوجب تقديم حجة الإسلام، لأن وجوبها ثابت بأصل الشرع، و لأنه كان تجب المبادرة فيها فيجب الابتداء بإخراجها قضاء، و هما كما ترى، نحو الاستدلال من بعضهم على ذلك بصحيح ضريس 1الذي فيه إخراج المنذور من الثلث، و هو غير المفروض، لكن ذلك كله إذا فرض قيام القسط بكل منهما، و إلا فالظاهر التخيير مع احتمال تقديم ما تقدم سببه، هذا، و لا يخفى عليك كون الأمر بقضاء الولي عنه في صحيح ضريس للندب، كما يدل عليه الصحيح الآخر 2فما عن ابن الجنيد من الوجوب واضح الضعف.
و
كيف كان ف لا يقضى عنه إذا مات قبل التمكن منه بلا خلاف أجده فيه، للأصل السالم عن معارضة خطاب النذر الذي انكشف عدم تعلقه بعدم التمكن منه، نعم في كشف اللثام بعد شرح ما في القواعد من نحو المتن قال: و يشكل الفرق بينه و بين الصوم المنذور إذا عجز عنه مع حكمه بقضائه في الأيمان، و إن فرق بوجود النص على قضائه إذا اتفق عيدا لزمه القول بقضائه حينئذ، مع أنه يقوى عدمه، و هو ليس إشكالا لأصل الحكم.
هذا كله مع الإطلاق في النذر فان عين الوقت ف ان أخل به مع القدرة قضى عنه وجب عليه الكفارة و القضاء بلا خلاف