317لا إرث إلا بعده، و لا ريب في بطلانه، و مثل ذلك يأتي في الحج الذي قد عرفت كونه من الدين أيضا.
لكن ذلك كله في إقرار الوارث بوارث أو دين، أما إذا أقر الديان لآخر بدين و إرثا كان أو غيره و فرض استيعابه للتركة على تقدير موافقة الشريك و كذا لو أقر بحج أيضا فالذي تقتضيه قاعدة تنزيل الإقرار على الإشاعة قسمة الحاصل في يد المقر من دينه على حسب دينهما معا، و ربما يشهد له ما رواه الصدوق في الفقيه عن محمد بن أبي عمير متصلا بالحكم بن عتيبة 1قال: «كنا على باب أبي جعفر (عليه السلام) و نحن جماعة ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت:
أيكم أبو جعفر؟ فقال لها القوم: ما تريدين منه؟ فقالت: أسأله عن مسألة، فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فاسأليه، فقالت: إن زوجي مات و ترك ألف درهم و كان لي عليه من صداقي خمسمائة درهم، فأخذت صداقي و أخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له، قال الحكم: فبينما أنا أحسب إذ خرج أبو جعفر (عليه السلام) فقال: ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك يا حكم؟ فقلت:
إن هذه المرأة ذكرت أن زوجها مات و ترك ألف درهم و أن لها عليه من صداقها خمسمائة درهم و أخذت ميراثها ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له، قال الحكم: فو الله ما أتممت الكلام حتى قال: أقرت بثلثي ما في يدها و لا ميراث لها قال الحكم: فما رأيت و الله أفهم من أبي جعفر (عليه السلام) قط» قال ابن أبي عمير:
و تفسير ذلك انه لا ميراث لها حتى تقضي الدين، و انما ترك ألف درهم و عليه من الدين ألف و خمسمائة درهم لها و للرجل، فلها ثلث الألف، لأن لها خمسمائة درهم