281فيه خلافا بينهم، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه، و كذا لو تمكن من المشي وجب عليه و إن تضرر بالركوب ما لم يشق عليه مشقة لا تتحمل دون المشقة اليسيرة التي لا ينفك عنها السفر غالبا، و الدواء في حق غير المتضرر مع الحاجة إليه كالزاد، و الطبيب المحتاج الى استصحابه كالخادم، و ليس الأعمى من المريض عرفا، فيجب عليه الحج عندنا، لعموم الأدلة حتى نصوص الصحة التي لا ريب في تناولها له و للأعرج و الأصم و الأخرس و نحوهم، خلافا لأبي حنيفة فلم يوجبه على الأعمى، نعم لو افتقر إلى قائد و تعذر لفقده أو فقد مئونته سقط، و كذلك السفيه سفها موجبا للحجر عليه ليس مريضا، فيجب عليه الحج و إن وجب على الولي إرسال حافظ معه عن التبذير إلا أن يأمنه عليه إلى الإياب أو لا يجد حافظا متبرعا، و يعلم أن أجرته و مئونته تزيد على ما يبذره، و النفقة الزائدة للسفر إلى الإياب في مال المبذر، و أجرة الحافظ جزء من الاستطاعة إن لم يجد متبرعا، كما هو واضح.
و لو منعه عدو
عن المسير أو كان معضوبا لضعف أو زمانة لا يستمسك على الراحلة أو عدم المرافق مع اضطراره اليه سقط الفرض بلا خلاف و لا إشكال فيه في الجملة، و لو عجز عن الاستمساك على القتب مثلا و أمكنه الاستمساك في المحمل و تمكن منه وجب، كما هو واضح، و يأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى و انما الكلام الآن في أنه هل تجب الاستنابة مع عروض المانع من مرض أو ضعف و هرم و عدو قبل الاستقرار قيل و القائل الإسكافي و الشيخ و أبو الصلاح و ابن البراج و الحسن في ظاهره و الفاضل في التحرير نعم و مال إليه في المنتهى، بل لعله ظاهر قول المصنف هنا و هو المروي مشيرا بذلك إلى قول الصادق (عليه السلام) في صحيح