282الحلبي أو حسنه 1: «و إن كان مؤسرا حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله تعالى فيه فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له» و إلى مضمر ابن حمزة 2الذي هو نحو ذلك، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم 3: «لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه» و صحيح ابن سنان 4عن أبي عبد الله (عليه السلام) «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط و لم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه» و هو الحجة بعد الإجماع المحكي في الخلاف عليه، مضافا إلى معلومية قبوله للنيابة، فتجوز حينئذ، و إذا جازت وجبت هنا للدخول في الاستطاعة الموجبة للحج، إذ ليس في الآية إلا أن على المستطيع الحج، و هو أعم من الحج بنفسه و غيره.
إلا ان الأخير كما ترى، و الإجماع المحكي موهون بمصير ابني إدريس و سعيد و المفيد في ظاهره و الفاضل في القواعد و المختلف و غيرهم إلى خلافه، و هو الذي أشار إليه المصنف بقوله و قيل: لا يجب، و النصوص المزبورة محمولة على من استقر في ذمته الحج ثم عرض المانع الذي لم يرج زواله، فإن الاستنابة حينئذ واجبة قولا واحدا كما في الروضة و عن المسالك، أو على الندب بقرينة خبر عبد الله ابن ميمون القداح 5عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «ان عليا (عليه السلام) قال لرجل كبير لم يحج قط: إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك» و خبر أبي سلمة