283عن أبي حفص 1عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) «ان رجلا أتى عليا (عليه السلام) و لم يحج قط فقال: إني كنت كثير المال قد فطرت في الحج حتى كبر سني قال:
فتستطيع الحج قال: لا، فقال علي (عليه السلام) : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك» و لا ينافي ذلك ما فيه من لفظ التفريط المقتضي بظاهره الاستقرار، لوجوب حمله على إرادة التفريط من حيث القدرة المالية على معنى الاستطاعة بها منذ سنين مع ترك الحج بنفسي و بغيري، ضرورة عدم انطباق الجواب الظاهر في التخيير إلا على ذلك، و دعوى إرادة الوجوب من هذا التخيير مع أنها تقتضي إخراج الخبر المزبور حينئذ عما نحن فيه كما ترى، فما في الحدائق من تعارف التعبير عن الوجوب بذلك حتى استدل بهذا الخبر و سابقه على الوجوب لا يصغى اليه و في محكي المقنعة عن الفضل بن عباس 2قال: «أتت امرأة من خثعم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت: إن أبي أدركته فريضة الحج و هو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) : فحجي عن أبيك» ضرورة منافاة أمر الغير كالتخيير الوجوب، على أن المروي في كشف اللثام أن متن الأخير بعد قوله: «دابة» «فهل ترى أن أحج عنه؟ فقال: نعم، فقالت: هل ينفعني ذلك؟ قال: نعم كما لو كان على أبيك دين فقضيته عنه نفعه» و هو مع ذلك غير ظاهر في حياة الوالد، على أن الصحيحين 3الأولين قد