280بدونه، و إلى نفي الحرج و العسر و الضرر و الضرار، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ذريح 1: «من مات و لم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا» و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار 2في قوله «وَ لِلّٰهِ» -إلى آخره- «هذه لمن كان عنده مال و صحة» كقوله (عليه السلام) في صحيح هشام بن الحكم 3:
«إن كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة» و غير ذلك مما يدل على اعتبار ذلك و لو بالنسبة إلى بعض أفراده، إذ هو يشتمل على اعتبار الصحة و تخلية السرب بفتح السين المهملة و قد تكسر و إسكان الراء الطريق و الاستمساك على الراحلة و سعة الوقت لقطع المسافة و غير ذلك مما يتوقف الإمكان عليه كله فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب الذي يتوقف عليه الحج و لو بالمشقة التي لا تتحمل، أو صحيحا يتضرر به كذلك لكبر أو زيادة ضعف أو نحو ذلك لم يجب الحج لما عرفت بلا خلاف أجده فيه، بل عن المنتهى كأنه إجماعي، بل عن المعتبر اتفاق العلماء عليه، نعم لو كان المرض يسيرا لا يشق معه الركوب و لا يضره لم يسقط الحج قطعا، لإطلاق الأدلة السالم عن معارضة ما دل بإطلاقه على اعتبار الصحة في الاستطاعة بعد انصرافه إلى الأول، خصوصا بملاحظة الوصف في صحيح ذريح، و من هنا قال المصنف كغيره:
و لا يسقط
الحج باعتبار المرض مع إمكان الركوب بل لا أجد