260
و
كيف كان ف لا يجب الاقتراض للحج قطعا، بل لو فعل لم يكن حج إسلام إلا أن يكون له مال بقدر ما يحتاج إليه في الحج زيادة عما استثنيناه من الأمور السابقة، فإنه يجب حينئذ الاقتراض عينا إذا كان لا يمكنه صرف ماله في الزاد و الراحلة، و يكون حج إسلام ثم يؤديه من ماله، و إلا وجب تخييرا لصدق الاستطاعة، و قول الصادق (عليه السلام) 1لجفير: «مالك لا تحج؟ استقرض و حج» بل قد يستفاد من وجوب الاستدانة عينا إذا تعذر بيع ماله انه لو كان له دين مؤجل يكفي للحج و أمكن اقتراض ما يحج به كان مستطيعا، لصدق التمكن من الحج كما جزم به في المدارك، و من هنا يظهر أن ما ذكره في المنتهىمن أن من كان له مال فباعه قبل وقت الحج مؤجلا إلى بعد فواته سقط عنه الحج، لأنه غير مستطيعغير جيد على إطلاقه، قال: و هذه حيلة يتصور ثبوتها في إسقاط فرض الحج عن الموسر، و كذا لو كان له مال فوهبه قبل الوقت أو أنفقه فلما جاء وقت الحج كان فقيرا لا يجب عليه، و جرى مجرى من أتلف ماله قبل حلول الأجل، و ينبغي أن يريد بالوقت وقت خروج الوفد الذي يجب الخروج معه، و قد تقدم الكلام فيه، كما أومأ إلى ذلك في الدروس بقوله: و لا ينفع الفرار بهبة المال أو إتلافه أو بيعه مؤجلا إذا كان عند سير الوفد.
و لو كان معه قدر ما يحج به فنازعته نفسه إلى النكاح لم يجز صرفه في النكاح و إن شق
عليه تركه كما في القواعد و محكي المبسوط و الخلاف و التحرير و كان عليه الحج لصدق الاستطاعة المقتضية لوجوب الحج الذي