261لا يعارضه النكاح المستحب، بل في الثلاثة الأخيرة «و إن خاف العنت» خلافا لبعض العامة في الأخير، بل في محكي التحرير «أما لو حصلت المشقة العظيمة فالوجه عندي تقديم النكاح» و نحوه في الدروس و محكي المنتهى، بل في المدارك عنه تقديمه في المشقة العظيمة التي لا تتحمل مثلها في العادة، و في الخوف من حدوث مرض أو الوقوع في الزنا، و هو جيد، كما هو خيرة السيد المزبور وجده و الكركي و غيرهم على ما قيل، لما تقدم من نفي الضرر و الضرار و الحرج و نحو ذلك، و لا يخفى أن تحريم صرف المال في النكاح انما يتحقق مع توجه الخطاب بالحج و توقفه على المال، فلو صرف فيه قبل سير الوفد الذي يجب الخروج معه أو أمكنه الحج بدونه انتفى التحريم قطعا.
[في وجوب الحج بالبذل]
و
كيف كان ف لو بذل له زاد و راحلة و نفقة له بأن استصحب في الحج و أعطي نفقة لعياله إن كانوا، أو قيل له حج و علي نفقتك ذهابا و إيابا و نفقة عيالك، أو لك هذا تحج به و هذا لنفقة عيالك، أو أبذل لك استطاعتك للحج، أو نفقتك للحج و للإياب و لعيالك، أو لك هذا لتحج بما يكفيك منه و تنفق بالباقي على عيالك، و نحو ذلك وجب عليه الحج من حيث الاستطاعة إجماعا محكيا في الخلاف و الغنية و ظاهر التذكرة و المنتهى و غيرهما إن لم يكن محصلا، و هو الحجة بعد النصوص المستفيضة أو المتواترة، ففي صحيح محمد بن مسلم 1«قلت لأبي جعفر (عليه السلام) -في حديث-: فان عرض عليه الحج فاستحيى قال: هو ممن يستطيع الحج و لم يستحي و لو على حمار أجدع أبتر، قال:
فان كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل» و صحيح معاوية بن عمار 2«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه