259بالحج
فيجب حينئذ لصدقها، بل في المنتهى و القواعد و الدروس سواء كان الدين حالا أو مؤجلا معللا له في الأول بأنه غير مستطيع مع الحلول، و الضرر متوجه عليه مع التأجيل، فيسقط الفرض، قلت: و لتعلق الوجوب به قبل وجوب الحج و إن وجب أو جاز التأخير إلى أجله، لكنه لا يخلو من نظر أو منع و لذا حكي عن الشافعية في المؤجل وجه بالوجوب، بل مال إليه في المدارك، بل و في الحال مع عدم المطالبة، قال: و لمانع أن يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا أو حالا لكنه غير مطالب به و كان للمديون وجه للوفاء بعد الحج، و متى انتفى الضرر و حصل التمكن من الحج تحققت الاستطاعة المقتضية للوجوب، و قد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار 1سأل الصادق (عليه السلام) «عن رجل عليه دين أ عليه أن يحج؟ قال: نعم إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين» بل لم يعتبر في كشف اللثام وجود وجه للمديون للوفاء، فإنه بعد أن حكى ذلك عن الشافعية قال: «و لا يخلو من قوة سواء كان ما عليه من حقوق الله كالمنذور و شبهه أو من حقوق الناس، لأنه قبل الأجل غير مستحق عليه، و عند حلوله إن كان عنده ما يفي به أداه، و إلا سقط عنه مطلقا أو إلى ميسرة، و كما يحتمل التضييع بالصرف في الحج يحتمل فوت الأمرين جميعا باهماله، خصوصا و الأخبار 2وردت بأن الحج أقضى للديون، و يؤيده ما مر من صحيح معاوية إن لم يحمل على من استقر عليه الحج سابقا» و هو جيد في المؤجل دون الحال و إن لم يطالب به صاحبه الذي قد خوطب المديون بوفائه قبل الخطاب بالحج، فتأمل.