258المنشأ في سقوط وجوب المقدمة في الشبهة الغير المحصورة، فالمتجه حينئذ دوران الحكم على ذلك، و هو غير ما ذكره الشيخ، فتأمل جيدا.
و لو كان له دين
حال و هو قادر على اقتضائه بنفسه أو وكيله و لو بواسطة حاكم الشرع بل و حاكم الجور مع عدم الضرر في وجه بل و معه في آخر وجب عليه لأنه مستطيع بذلك، و إن كان قد يقوى في النظر عدمها مع التوقف على حاكم الجور، للنهي عن الركون اليه و الاستعانة به و إن حملناه على الكراهة مع التوقف عليه، ترجيحا لما دل على الجواز بالمعنى الشامل للوجوب من دليل المقدمة و غيره، و مثله لا يتحقق به الاستطاعة بعد فرض أن الجواز المزبور كان بعد ملاحظة المعارضة بين ما دل على المنع و ما دل على خلافه من المقدمة و غيرها، فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع و مقتضاه حينئذ أن من ترك الاستعانة بالظالم على تحصيل ماله المتوقف استطاعة الحج عليه لم يثبت في ذمته حجة الإسلام.
و كيف كان فان منع منه لغصب أو إعسار أو تأجيل و ليس له سواه سقط الفرض لعدم الاستطاعة، و لا يجب عليه الاستدانة تحصيلا لها، لكن في المدارك و يحتمل قويا الوجوب إذا كان بحيث يمكنه الاقتضاء بعد الحج، كما إذا كان عنده مال لا يمكنه الحج به، و فيه منع صدق اسم الاستطاعة بذلك، و لو كان مؤجلا و بذله المديون قبل الأجل ففي كشف اللثام وجب الأخذ لأنه بثبوته في الذمة و بذل المديون له بمنزلة المأخوذ، و صدق الاستطاعة و وجدان الزاد و الراحلة عرفا بذلك، و فيه أنه يمكن منع ذلك كله، نعم لو أخذ صار به مستطيعا قطعا و لو كان له مال و عليه دين حال بقدره خمس أو زكاة أو كفارة أو نذر أو لآدمي لم يجب الحج لعدم الاستطاعة باعتبار سبق وجوب الوفاء بما عنده على وجوب الحج إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم