255منه القدرة عليه بحمل من بلده أو بالشراء له في منازله، قال في المنتهى: «الزاد الذي يشترط القدرة عليه هو ما يحتاج اليه من مأكول و مشروب و كسوة، فإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله، و أما الماء و علف البهائم فإن كانت توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب حملها، و إلا وجب مع المكنة و مع فقدها (عدمها خ ل) يسقط الفرض» لكن في الدروس و يجب حمل الزاد و العلف و لو كان طول الطريق، و لم يوجب الشيخ حمل الماء زيادة عن مناهله المعتادة، و لعل الشهيد يريد وجوب الحمل مع الحاجة إليه، كما ان الشيخ يريد عدم الوجوب مع عدم التوقف عليه، لكن عن التذكرة و التصريح بالفرق بين الزاد و الماء، فأوجب حمل الأول إذا لم يجده في كل منزل بخلاف الثاني و علف البهائم، فإنهما إذا فقدا من الموضع المعتاد لهما لم يجب حملهما من بلده و لا من أقرب البلدان إلى مكة من طرف الشام، و يسقط إذا توقف على ذلك، و هو مشكل، و المتجه عدم الفرق في وجوب حمل الجميع مع الإمكان، و سقوطه مع المشقة الشديدة، و يمكن أن يريد الفاضل ذلك كما يومي اليه ما في التذكرة من التعليل بما فيه من عظم المشقة و عدم جريان العادة، و لا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق، و نحو ذلك عن موضع من المنتهى أيضا، و لعله لذا اقتصر في الدروس على نسبة الخلاف في ذلك للشيخ خاصة، و إن أبيت عن ذلك كله ففيه ما لا يخفى، و كيف كان فالأمر في ذلك سهل، ضرورة وضوح الحال في حكمه و في المراد منه، كوضوح الحال في وجوب حمل المحتاج اليه من الأواني و الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج اليه من ذلك و غيرها من أسباب السفر، قال علي (عليه السلام) في المروي 1عنه في الخصال بسنده إليه: «إذا أردتم الحج فتقدموا في