254وجب بيعها قطعا كما في الدروس و غيرها، بل الأقوى وجوب البيع لو غلت و أمكن بيعها و شراء ما يليق به من ذلك بأقل من ثمنها كما صرح به في التذكرة و الدروس و المسالك و غيرها، لما عرفت من ان الوجه في استثنائها الحرج و نحوه مما لا يأتي في الفرض، لا النص المخصوص كي يتمسك بإطلاقه، فما عن الكركي من عدم وجوب الاستبدال إذا كانت لائقة بحاله لا يخلو من نظر مع فرض كون الأدون لائقا أيضا، و ان احتمله في كشف اللثام و محكي التذكرة، لأنه كالكفارة، و لعدم زيادة العين عن الحاجة، و أصالة عدم وجوب الاعتياض و الحرج، و الجميع كما ترى، مع انه قد يفرق بين الكفارة و الحج بأن العتق فيها له بدل بخلاف ما هنا، فتأمل جيدا.
و من لم يكن له هذه المستثنيات استثني له أثمانها كما في الدروس و المسالك و غيرهما، و استجوده في المدارك إذا دعت الضرورة اليه، و هو كذلك، أما مع الاستغناء عنها أو عن بعضها باستئجار و نحوه و وثق بحصوله عادة و لم يكن عليه في ذلك مشقة فمشكل، و إن كان الأقوى عدم وجوب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف العامة و شبهها، بل في الدروس القطع بذلك، ضرورة وضوح الفرق بين المقامين، لكن لو فعل احتمل تحقق الاستطاعة، و الله العالم.
و المراد بالزاد قدر الكفاية من القوت و المشروب
له و لمن يتبعه من الناس و الدواب ذهابا و عودا إلى وطنه إن أراده و إن لم يكن له به أهل و لا له فيه مسكن مملوك، خلافا للشافعية فلا عبرة بالإياب مطلقا في قول، و إن لم يملك به مسكنا في آخر، و إن لم يكن له به أهل في ثالث، للحرج بالتكليف بالإقامة في غير وطنه، و استحسنه في المدارك مع تحقق المشقة به، أما مع انتفائها كما إذا كان وحيدا لا تعلق له بوطن أو كان له وطن و لا يريد العود اليه فيحتمل قويا عدم اعتبار كفاية العود في حقه، لإطلاق الأوامر، و المراد بالتمكن