360
المواقيت
[المقدمة الرابعة في المواقيت]
المقدمة الرابعة: في المواقيت و الكلام في أقسامها و أحكامها: المواقيت ستّة.
اختلف الكلمات في تعداد المواقيت فقيل: خمسة و قيل ستّة و قيل سبعة و قيل عشرة و قيل: أحد عشر و لكلّ وجه فباعتبار الأمكنة المخصوصة تكون خمسة كما قال الصّادق عليه السّلام في حسن الحلبيّ على المحكيّ «الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: لا ينبغي لحاجّ و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها. وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشّجرة تصلّى فيه و تفرض الحجّ. و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل النّجد العقيق، و وقت لأهل الطّائف قرن المنازل، و وقّت لأهل اليمن يلملم. و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم» 1و باعتبار الذّكر في التّوقيت و إن لم يكن مكانا مخصوصا تكون ستّة كما في صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «من تمام الحجّ و العمرة أن يحرم من المواقيت الّتي وقّتها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم لا تجاوزها إلاّ و أنت محرم فإنّه وقّت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل العراق، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و وقّت لأهل الطّائف قرن المنازل، و وقّت لأهل المغرب الجحفة و هي مهيعة، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقته منزله» 2و باعتبار زيادة الإحرام من مكّة و زيادة فخّ لحجّ الصّبيان و محاذاة الميقات لمن يمرّ به و أدنى الحلّ أو مساواة أقرب المواقيت إلى مكّة لمن لم يحاذ ميقاتا تزيد العدد.
فلأهل العراق العقيق و أفضله المسلخ و تليه غمرة و آخره ذات عرق.
المعروف بين الأصحاب صحّة الإحرام من المواضع الثلاثة اختيارا و ادّعي عليه الإجماع و يدلّ عليه قول الصّادق عليه السّلام في مرسل الصّدوق على المحكيّ «وقّت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم لأهل العراق العقيق و أوّله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات