343بظواهرها.
و هل يجوز لغير النّائي أن يؤدّي (فرضه متمتّعا) اختيارا؟ قيل: نعم و قيل: لا، و هو الأكثر.
المشهور عدم الجواز و عن الشيخ و يحيى بن سعيد القول بالجواز، و استدلّ للشيخ بصحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج و عبد الرّحمن بن أعين «سألا الكاظم عليه السّلام عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار، ثمّ رجع فمرّ ببعض المواقيت الّتي وقّت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم أ له أن يتمتّع؟ فقال: ما أزعم أنّ ذلك ليس له، و الإهلال بالحجّ أحبّ إليّ، و رأيت من سأل أبا جعفر عليه السّلام و ذلك أوّل ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك إنيّ قد نويت أن أصوم بالمدينة قال: تصوم إن شاء اللّٰه فقال له: و أرجو أن يكون خروجي في عشر من شوّال فقال: تخرج إن شاء اللّٰه، فقال له: إنّي نويت أن أحجّ عنك أو عن أبيك فكيف أصنع؟ فقال له:
تمتّع، فقال له: إنّ اللّٰه تعالى ربّما منّ عليّ بزيارة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و زيارتك و السّلام عليك و ربّما حججت عنك و ربّما حججت عن أبيك و ربّما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع؟ فقال: تمتّع فردّ عليه القول ثلاث مرّات يقول له: إنّي مقيم بمكّة و أهلي بها؟ فيقول: تمتّعالحديث» 1.
و صحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار، ثمّ يرجع إلى مكّة فيمرّ ببعض المواقيت إله أن يتمتّع؟ قال: ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل و كان الإهلال أحبّ إليّ» 2و نوقش في الاستدلال بهما بأنّهما واردان في غير ما نحن فيه، و الحمل على الحجّ الندبيّ. قلت: المناقشة في الصّحيح الأوّل متوجّه بقرينة نقل الإمام عليه السّلام كلام من سأل أبا جعفر عليه السّلام و إن أمكن أن يقال بعدم المنافاة مع الإطلاق في الصّدر، و أمّا الصّحيح الثاني فلا مانع من إطلاقه، و مجرّد ندرة عدم إتيان السّاكن في