344مكّة حجّة الإسلام لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق، إلاّ أنّه يعارض هذا الإطلاق على فرض تسليمه بإطلاق النّصوص الكثيرة الدّالّة على أنّه ليس لأهل مكّة و لا لأهل مر و لا لأهل سرف متعة. و ظاهر الآية الشريفة المصرّح في النّصوص بإرادة الإشارة إلى التمتّع فالأحوط الأخذ بالمشهور.
و لو قيل: بالجواز لم يلزمهم هدي.
علّل عدم اللّزوم بعدم فوات ميقات الإحرام لهم، و استشكل بأنّه نسك لا جبران لإطلاق ما دلّ من الكتاب و السّنة و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّٰه تعالى.
و شروطه ثلاثة النيّة، و أن يقع في أشهر الحجّ، و أن يعقد إحرامه من ميقاته أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات.
لا خلاف بيننا ظاهرا فيما ذكر و يقع الكلام في اعتبار الأقربيّة بالنّسبة إلى مكّة أو إلى عرفات و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّٰه تعالى.
[أما القران]
و أفعال القارن و شروطه كالمفرد غير أنّه يتميّز عنه بسياق الهدي عند إحرامه.
هذا هو المشهور و استدلّ عليه بقول الصّادق عليه السّلام في خبر منصور «الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه: حاجّ متمتّع و حاجّ مفرد سائق للهدي و حاجّ مفرد للحجّ» 1و السّائق هو القارن. و في خبره الآخر عن الصّادق عليه السّلام «لا يكون القارن قارنا إلاّ بسياق الهدي، و عليه طوافان بالبيت و سعي بين الصّفا و المروة كما يفعل المفرد و ليس بأفضل من المفرد إلاّ بسياق الهدي» 2و في خبر معاوية «لا يكون القران إلاّ بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام و سعي بين الصّفا و المروة و طواف بعد الحجّ و هو طواف النّساءإلى أن قالو أمّا المفرد للحجّ فعليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام و سعي بين الصّفا و