338و منها خبر زكريّا بن آدم «قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتّع إذا دخل يوم عرفة قال: لا متعة له، يجعلها عمرة مفردة» 1و هي مرميّة بالشّذوذ نادرة القائل.
و كذا الحائض و النّفساء إذا منعهما عذرهما عن التحلّل و إنشاء الإحرام بالحجّ لضيق الوقت عن التربّص لقضاء أفعال العمرة.
هذا هو المشهور شهرة عظيمة و يدلّ عليه صحيح جميل «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التّروية قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة، ثمّ تقيم حتّى تطهر و تخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة» 2و لا مجال للأخذ بإطلاق الصّدر حيث يشمل ما لو طهرت ليلة عرفة أو أوّل اليوميوم عرفةبحيث تدرك الوقوف لقوله عليه السّلام «ثمّ تقيم حتّى تطهر» حيث فرض بقاء الحيض إلى زمان الوقوف مضافا إلى لزوم تقييده ببعض الأخبار المذكورة آنفا و خبر إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام «سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتّى تخرج إلى عرفات؟ قال: تصير حجّة مفردة، قلت عليها شيء؟ قال: دم تهريقه و هي أضحيّتها» 3و المحكيّ عن الإسكافي و عليّ بن بابويه و أبي الصّلاح بقاء الحائض على متعتها فتفعل حينئذ غير الطّواف من أفعالها و تقصّر ثمّ تحرم بالحجّ من مكانها ثمّ تقضي ما فاتها من الطّواف بعد أن تطهر لخبر العلاء بن صبيح و ابن الحجّاج و ابن رئاب و عبد اللّٰه بن صالح كلّهم يروونه عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها و بين التّروية فإن طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصّفا و المروة و إن لم تطهر إلى يوم التّروية اغتسلت و احتشت ثمّ سعت بين