331
لا إشكال في اعتبار النيّة لأنّ الحجّ من العبادات و لا بدّ في حصول الامتثال بالنّسبة إلى الأمر المتعلّق بكلّ نوع من أنواعه نيّة ذلك النّوع و نسب إلى الشّيخ (قدّس سرّه) الاكتفاء بنيّة الإحرام المطلق ثمّ تعيين النّوع و لا يبعد أن يكون كلامه هنا في قبال الشيخ و لا يبعد قول الشيخ من جهة أنّ الإحرام جزء مشترك بين عمرة التّمتّع و حجّه و حجّ القران و الإفراد و المركّب يلتئم من الصرف و ذوات الأجزاء صرفا من دون تقيّد و تضيّق و لذا قيل: لا يلزم تعيين السّورة في الصّلاة قبل البسملة بل يجوز قراءة البسملة بقصد القرانيّة و تعيين السّورة بعدها و تصير البسملة جزءا للسّورة المقروءة و لا دليل على اعتبار أزيد من هذا في العبادات.
و أمّا الشّرط الثّاني فالاختلاف المذكور فيه لفظيّ ظاهرا لأنّ الكلّ متّفقون ظاهرا على الضّابط المذكور.
و أمّا الشّرط الثّالث فالظّاهر عدم الخلاف فيه و ربّما يستظهر من الأخبار مثل صحيح حمّاد أو حسنه عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «من دخل مكّة متمتّعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبّيا بالحجّ. فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكّة رجع محرما و لم يقرب البيت حتّى يخرج مع النّاس إلى منى. قال: فإن جهل و خرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في إبّان الحجّ في أشهر الحجّ يريد الحجّ فيدخلها محرما أو بغير إحرام فقال عليه السّلام: إن رجع في شهره دخل [مكّة]بغير إحرام و إن دخل [مكّة] في غير الشّهر دخل محرما، قال: فأيّ الإحرامين و المتعتين متعة الأولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته و هي المحتبس بها الّتي وصلت بحجّه» 1و غيره و غاية ما يستفاد منها ارتباط عمرة التمتّع بحجّه و اشتباكهما و عدم الخروج من مكّة إلاّ بعد إتيان الحجّ و لا يخفى أنّ هذا غير المقصود أعني لزوم كونهما في سنة واحدة