332فلو فرض بقاء المعتمر للتمتّع في مكّة مدّة سنة بعد الإحلال بالتّقصير أو بقي محرما إلى زمان الحجّ و أتى بحجّ التّمتّع فلا دليل على بطلان عمله الواجب أعني حجّ التّمتّع، و لذا قال في كشف اللّثام: و دلالة الجميع ظاهرة الضّعف فإن تمّ الإجماع فهو و إلاّ يشكل إثبات ذلك بالأخبار.
[الرّابع أن يحرم بالحجّ له من بطن مكّة]
الرّابع: أن يحرم بالحجّ له من بطن مكّة، و أفضل مواضعه منها المسجد و لا يتعيّن الإحرام منه، و أفضله المقام.
أمّا لزوم الإحرام من بطن مكّة شرّفها اللّٰه تعالى فقد ادّعي عليه الإجماع مع الاختيار لكن قال إسحاق «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال:
يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشّهر الّذي تمتّع فيه لأنّ لكلّ شهر عمرة و هو مرتهن بالحجّ. قلت: فإنّه دخل في الشّهر الّذي خرج فيه فقال: كان أبي مجاورا ههنا فخرج يتلقّى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ و دخل و هو محرم بالحجّ» 1و ظهوره في جواز الإحرام من الميقات للحجّ و جواز الإحرام من ذات عرق اختيارا غير قابل للإنكار، و إن قيل: لا صراحة فيه بحيث ينافي ما هو المسلّم. و أمّا أفضليّة كونه في المسجد فقد استدلّ عليها بقول الصّادق عليه السّلام في حسن معاوية «إذا كان يوم التّروية إن شاء اللّٰه فاغتسل ثمّ ألبس ثوبيك و ادخل المسجد حافيا، و عليك السّكينة و الوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر. ثمّ اقعد حتّى تزول الشّمس فصلّ المكتوبة ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين إحرامك من الشّجرة ثمّ أحرم بالحجّ» 2و في خبر أبي بصير «إذا أردت أن تحرم يوم التّروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرمإلى أن قالثمّ ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ستّ ركعاتإلخ» 3و لا يخفى أنّ استفادة الأفضليّة لنفس الإحرام في المسجد مجرّدا عن الخصوصيّات