318
و إذا أحصر تحلّل بالهدي و لا قضاء عليه.
لعلّ نظره (قدّه) إلى عدم وجوب القضاء من جهة عدم إتمام الحجّ كما يجب في صورة الإفساد الحجّ في العام القابل و إلاّ فمع إطلاق الإجارة و عدم انفساخها لا وجه لعدم وجوب العمل المستأجر عليه.
و من وجب عليه حجّان مختلفان كحجّة الإسلام و النّذر
أو غيرهما:
و منعه عارض جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد.
ادّعي في المسألة عدم الخلاف و الإجماع و لأنّهما فعلان متباينان غير مترتّبين بل استظهر الصحّة حتّى لو أحرم النّائب في الحجّ المندوب قبل إحرام الآخر لحجّة الإسلام لوقوعها في عام واحد و يشكل إن بنينا على عدم صحّة الحجّ المندوب مع اشتغال الذّمّة بالحجّ الواجب أو خصوص حجّة الإسلام لأنّ وجه الإشكال في تقديم نفسه الحجّ المندوب على حجّة الإسلام ان لم نقل بالانصراف ليس عدم القدرة و إلاّ لزم عدم صحّة عبادة أخرى في زمان الحجّ الواجب بل الظّاهر أنّ وجه عدم الصحّة اشتغال الذّمّة بالواجب نظير ما قالوا في الصّلوات من عدم جواز التطوّع في وقت الفريضة فكيف يصحّ إحرام النّائب للحجّ المندوب مع اشتغال الذّمّة بحجّة الإسلام و فعل النّائب فعل المنوب عنه بل لعلّ الإشكال جار مع التّأخير أيضا لعدم فراغ الذّمّة عن الواجب نعم لا إشكال مع عدم الإشكال هناك.
و يستحبّ أن يذكر النّائب من ينوب عنه باسمه في المواطن و عند كلّ فعل من أفعال الحجّ و العمرة.
لصحيح ابن مسلم «سأل أبا جعفر عليه السّلام ما يجب على الّذي يحجّ عن الرّجل؟ قال: يسمّيه في المواطن و المواقف» 1المحمول على النّدب بقرينة صحيح البزنطي «أنّ رجلا سأل الكاظم عليه السّلام عن رجل يحجّ عن الرّجل يسميه باسمه؟ فقال:
إنّ اللّٰه تعالى لا تخفي عليه خافية» 2و خبر المثنّى بن عبد السّلام عن الصّادق