317بالأوقات و النّسية و السّلف يرجعان إلى عدم استحقاق المطالبة إلى أجل معيّن، و على هذا فيدور الأمر في المقام بين البطلان و الصّحة و على تقدير الصّحة ليس للأجير التّأخير و مع التّأخير تنفسخ الإجارة إن قلنا بانفساخ الإجارة بعدم الإتيان بالعمل في وقته.
و لا يصحّ أن ينوب لاثنين في عام واحد.
لا إشكال و لا خلاف في عدم صحّة النّيابة في الحجّ الواجب لاثنين لعدم المشروعيّة بهذا النّحو، و قيل بالصّحة في الحجّ المندوب و لا بدّ من إثبات المشروعيّة بهذا النّحو.
فلو استأجراه لعام صحّ الأسبق و لو اقترن العقدان و زمان الإيقاع بطلا.
وجه بطلان الثّاني عدم القدرة لاشتغال الذّمّة به سابقا. و لقائل أن يقول:
لازم ذلك عدم صحّة الإجارة إذا زاحم مع مثل أداء الدّين المطالب به لوجوبه في زمان التمكّن و معه لا يقدر على إتيان الحجّ فإن صحّحنا هناك بأن كان بانيا على ترك الأداء و مع هذا البناء يقدر على العمل المستأجر عليه فلم لا يقال في المقام بأن كان بانيا على عدم الوفاء بالعقد السّابق نعم قد يفرق بين المقامين بعدم مملوكيّة العمل في المقام بخلاف صورة لزوم وفاء الدّين لكن هذا غير مسلّم فإنّه ليس في المقام إلاّ تعهّد عمل كالدّين ألا ترى أنّه لو عمل عملا مباينا للعمل المستأجر عليه يستحقّ الأجرة فتأمّل جيّدا.
و أمّا صورة تقارن العقدين فوجه البطلان عدم إمكان صحّتهما و الصحّة لأحدهما ترجيح بلا مرجّح لكنّه إن كان إجماع في أمثال المقام، و إلاّ فللإشكال فيه مجال ألا ترى يحكمون بصحّة الوصيّة بأحد العبدين فكلّ واحد منهما قبل التّعيين مردّد بين أن يكون ملكا للموصى له و أن يكون ملكا للوارث، و كذلك لو أسلم مع زوجاته الزّائدة على الأربع حيث يكون كلّ واحدة منها مردّدة بين أن تكون زوجة و غير زوجة و بعد الاختيار يحصل التعيّن.