289كيف يصحّ عن الميّت فهو مبنيّ على عدم كون النّهي بالعرض و المجاز و هذا مثل أن يقال لمن يطالبه الدّائن و يقدر على أداء الدّين: لا تصلّ أوّل الوقت أو ليس لك أن تصلّي أوّل الوقت حتّى تؤدّي دين الدّائن و النّهي في مثل المورد لا ظهور له في تحريم العمل تكليفا و لا في الفساد و لا أقلّ من الإجمال و مع الإجمال لا يتمّ الاستدلال و لذا تردّد صاحب المدارك قدّس سرّه و إن كان الحكم كما في المتن متطوّعا به عند الأصحاب، ثمّ على فرض تماميّة الدّلالة و تسليم ما في المتن لا مجال للتعدّي إلى صورة اشتغال الذّمة بغير حجّة الإسلام من الحجّ الواجب بنذر و غيره كما أنّه لا مجال للتعدّي إلى التطوّع فلا دليل على عدم جواز التطوّع لمن عليه حجّة الإسلام إلاّ أن يثبت إجماع في المسألتين لعدم اقتضاء الأمر بالشّيء النهي عن ضدّه.
[المسئلة الرابعة لا يشترط المحرم في النّساء مع غلبته ظنّها بالسلامة]
المسئلة الرابعة لا يشترط المحرم في النّساء مع غلبته ظنّها بالسلامة.
قال صفوان الجمّال لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «قد عرفتني بعملي تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها و حبّها إيّاكم و ولايتها لكم ليس لها محرم قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فأحملها فإنّ المؤمن محرم المؤمنة ثمّ تلا هذه الآية: و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض» 1و قال الصّادق عليه السّلام على المحكيّ في صحيح سليمان بن خالد في المرأة «تريد الحجّ ليس معها محرم هل يصلح لها الحجّ؟ قال: نعم إذا كانت مأمونة» 2و المستفاد من هذا الصّحيح عدم الصّلوح مع عدم كونها مأمونة فتكون هذه الجهة دخيلة في استطاعتها فلا يلزم عليها تحصيل المحرم فلا يجب عليها التّزويج مثلا لعدم لزوم تحصيل الاستطاعة و قد فرّق بين هذا و ما لو كان لها زوج أو أخ يتوقّف مصاحبتهما على نفقتها فقيل بوجوب الإنفاق مع التمكّن على مثل الزّوج و الأخ و إن لم يلزم عليهما القبول و استشكل في لزوم التزويج و الفرق مشكل. و لا يبعد أن يقال بالوجوب في الثّاني أيضا بدعوى أنّه كما لا يلزم في الزّاد و الرّاحلة