288من الاستيجار من الميقات تصرّفا غير مأذون فيه كما لو وكّل الموكّل أحدا في التصرّف في ماله بنحو فصرف المال بنحو آخر فتقع الإجارة باطلة، فإن قلنا بصحّة الحجّ نيابة و إن كانت الإجارة فاسدة فالحال كما لو تبرّع متبرّع فإن كان الأجير عالما بالفساد و أتى بالعمل بعنوان الوفاء بالعقد فلا يبعد عدم استحقاقه شيئا و إن كان جاهلا و أتى بالعمل بأمر الوارث لعلّه يستحقّ أجرة المثل على الوارث لا على مال الميّت لما ذكر آنفا و على تقدير براءة ذمّة الميّت من دون خروج شيء من المال المتعلّق بالميّت ففي الرّجوع إلى الميّت إشكال كما لو أوصى بأمر كان ممكنا إتيانه فتعذّر بعد الإمكان.
[المسألة الثالثة من وجب عليه حجّة الإسلام]
المسألة الثالثة: من وجب عليه حجّة الإسلام لا يحجّ عن غيره و لا يحجّ تطوّعا.
استدلّ عليه بخبر سعد بن أبي خلف «سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرّجل الصّرورة يحجّ عن الميّت؟ قال: نعم إذا لم يجد الصّرورة ما يحجّ به عن نفسه فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتّى يحجّ من ماله، و هي تجزي عن الميّت إن كان للصّرورة مال أو لم يكن له مال» 1و صحيح سعيد سأل أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الصّرورة أ يحجّ عن الميّت فقال: نعم إذا لم يجد الصّرورة ما يحجّ به فإن كان له مال فليس له ذلك حتّى يحجّ من ماله و هو يجزي عن الميّت كان له مال أو لم يكن له مال» 2و لا يخفى أنّ الخبرين على خلاف المطلوب أظهر حيث أنّ الظّاهر أنّ الضمير في قوله عليه السّلام «فليس يجزي عنه» يرجع إلى الرّجل الصّرورة دفعا لتوهّم كفاية الحجّ عن الميّت عن نفسه ثمّ حكم عليه السّلام بكفاية هذا الحجّ عن الميّت كما حكم في الخبر الثّاني أيضا بكفايته عن الميّت و أمّا ما أورد على هذا بأنّه بعد كون الحجّ عن الغير منهيّا عنه كما في الخبرين